أكد المدير التنفيذي لجمعية أراكان الإنسانية، سليم الأركاني، في تصريح خاص اليوم الثلاثاء، إن الهروب الجماعي قبل تسعة سنوات، يمثل “أشد تجسيد لحجم الانتهاكات الإنسانية التي تعرض لها الروهينجا في ميانمار”، موضحا أنه محطة صارخة لمعاناة تهدد هويتهم وتعرقل عودتهم إلى ديارهم.
مشددا على أن المأساة لا تزال مستمرة، حيث “يدفع المدنيون اليوم ثمن الصراع المسلح المتجدد في أراكان” بين جيش ميانمار وجيش أراكان البوذي.
هذا ويحيي لاجئو الروهينجا، في الخامس والعشرون من أغسطس سنويا، الذكرى التاسعة “للهروب الجماعي المأساوي” إلى بنغلاديش عام 2017.
وتحذر تقارير حقوقية إقليمية ودولية، من تحويل قضيتهم إلى مجرد “أزمة إغاثية” واختزال حقوقهم في سلال المساعدات الغذائية، في ظل فصول جديدة من الانتهاكات والتشريد يشهدها إقليم أراكان حاليا.
كما أوضح الأركاني، أن المطلوب ليس فقط إبقاء أكثر من مليون لاجئ على قيد الحياة داخل المخيمات، بل “معالجة جذور القضية” عبر حماية من تبقى داخل ميانمار، وضمان العودة الآمنة والكريمة، ومحاسبة المسؤولين عن “الجرائم والانتهاكات” بحق الأقلية المسلمة.
وحذر المدير التنفيذي لجمعية أراكان الإنسانية، من “تآكل التماسك الاجتماعي والأمني داخل مخيمات اللجوء”، مشيرا إلى أن نشوء جيل كامل داخل المخيمات في ظل تقليص المساعدات وانسداد أفق التعليم والعمل “يجعل الشباب أكثر عرضة للضغوط والاستغلال”.
هذا وشدد على أن حماية “الهوية واللغة الروهينجية” لدى الأجيال الناشئة في الشتات تمثل خط الدفاع الأول عن مستقبل القضية.
داعيا في ختام حديثه، إلى إطلاق “مشروع مؤسسي متكامل” يوثق التاريخ الشفهي والتراث، ويستثمر في تعليم وتأهيل الشباب ليكونوا قادرين على الدفاع عن حقوق شعبهم وإدارة عودتهم المرتقبة إلى أرضهم.
جدير بالذكر أن بنغلاديش تستضيف نحو 1.2 مليون من الروهينجا يعيشون في أوضاع إنسانية قاسية عقب فرارهم من ميانمار في أعقاب حملة عنف اُرتكبت بحقهم وصفتها تقارير أممية ودولية بأنها ترقى إلى “الإبادة الجماعية”.




