كشفت الأمم المتحدة، في تقرير سنوي صادر عن آلية التحقيق المستقلة المخصصة لميانمار، عن تنفيذ الجيش في ميانمار حملة مستمرة من الهجمات الجوية والمتعمدة استهدفت أحياء سكنية ومدارس ومستشفيات ومخيمات للنازحين، إلى جانب ممارسة التعذيب والعنف الجنسي داخل مراكز الاحتجاز.
واستند التقرير الأممي، الذي يغطي الفترة من يوليو 2025 حتى يونيو 2026، إلى أدلة جمعت من أكثر من 1,600 مصدر، بينها شهادات لـ 750 شاهدا وصور للأقمار الصناعية وفحوصات جنائية.
وأوضح التقرير أن التصعيد العسكري تزايد بالتزامن مع الانتخابات التي استكملها الجيش في يناير الماضي، مع استخدام تكتيكات جديدة شملت الطائرات المسيرة والطائرات الشراعية المحركة لتصعيب فرار المدنيين.
وأكد رئيس آلية التحقيق، نيكولاس كومجيان، أن الفريق يركز على تتبع سلاسل الأوامر العسكرية المسؤولة عن استهداف المرافق المدنية والأطفال، مشيرا إلى أن التحقيقات تشمل أيضا ممارسات القمع القانوني التي فرضت عقوبات تصل للإعدام أو السجن 20 عاما لمجرد الانتقاد عبر الإنترنت.
وتأتي هذه التطورات استمرارا للأزمة المتفاقمة في ميانمار منذ الانقلاب العسكري الذي نفذه الجيش في فبراير 2021.
وتعمل آلية التحقيق المستقلة، التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عام 2018، على توثيق الجرائم وحفظ الأدلة لتقديمها إلى الجهات القضائية الدولية، مثل محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، لضمان المساءلة والمحاسبة المستقبلية.




