وكالة أنباء أراكان
أكد عدد من لاجئي الروهينجا الواصلين حديثاً إلى مخيمات بنغلادش أنهم اضطروا إلى الفرار من موطنهم بولاية أراكان غربي ميانمار بسبب اضطهاد وممارسات جيش أراكان (الانفصالي) ضدهم منذ أحكم سيطرته على أنحاء الولاية، وذلك في ظل تزايد تدفق اللاجئين نحو بنغلادش.
وقال اللاجئ الروهنجي رحيم الله الذي فر من مدينة “مونغدو” في أراكان خلال مايو الجاري “جيش أراكان يضطهدنا بلا هوادة، ويقتل دون تردد، والشباب يتعرضون للاختطاف ولا يعودون أبداً، والآن يختبئ مئات الروهينجا في الجبال أو قرب الحدود في انتظار دخول بنغلادش”.
وتابع رحيم الله في حديثه لشبكة “جاغو نيوز 24” قائلاً إن “إقامة أنشطة تجارية في مونغدو يتطلب دفع الأموال لجيش أراكان، كما قد توقف ورود البضائع من يانغون ما تسبب في أزمة غذاء”.
كما روى اللاجئ الروهنجي كريم الله الذي هرب إلى بنغلادش خلال الشهر الجاري أن جنود جيش أراكان داهموا منزله واعتدوا عليه جسدياً بسبب مزاعم مزيفة، وأضاف “منذ سيطر جيش أراكان على الولاية بت غير قادر على العمل، كما لا توجد رعاية أو خدمات طبية في الولاية”.
وفي السياق ذاته، قال اللاجئ الروهنجي “حسني آرا” الذي يقيم حالياً في مخيمات تكناف قائلاً “قتل جيش أراكان أحد أطفالي وقد فررت ببقية أبنائي لكي ننجو بحياتنا”،وقد روى عدد من لاجئي الروهينجا في مخيمات بنغلادش لوكالة أنباء أراكان الأهوال التي عاينوها في أراكان ودفعتهم للهرب، وكذلك مصاعب رحلة الفرار نحو بنغلادش.
كما أكد رئيس جمعية روهينجا أراكان للسلام والإنسانية (PARSP)، محمد زبير، في تصريح لصحيفة “بنغلادش بوست” أن جيش أراكان عمد إلى تعذيب الروهينجا في كافة أنحاء ولاية أراكان، لافتاً إلى أن الأسبوع الماضي فقط شهد شنه هجمات على 20 قرية تحت ذريعة وجود عناصر تابعة لجيش إنقاذ روهينجا أراكان (ARSA).
ولفتت شبكة “جاغو نيوز” البنغلادشية إلى مخاوف داكا من تزايد تدفق لاجئي الروهينجا هرباً من ولاية أراكان، إذ نقلت عن مسؤولين محليين قولهم إنه لن يمكن التعامل مع أي تدفق جديد للاجئين نظراً لعدم وجود مساحات لإقامة المزيد من المآوي.
وكان رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلادش الدكتور محمد يونس قد أكد الشهر الماضي وصول أكثر من مئة ألف من الروهينجا إلى بلاده هرباً من تصاعد قمع جيش أراكان منذ نوفمبر من عام 2023، فيما أشارت تقديرات مسؤولين بنغلادشيين في مايو الجاري إلى عبور ما بين 30 إلى 40 روهنجي من ميانمار إلى بنغلادش يومياً.
وأطلق جيش أراكان، حملة عسكرية في نوفمبر 2023 ضد جيش ميانمار للسيطرة على ولاية أراكان، ونجح بالفعل في السيطرة على 14 من أصل 17 مدينة، وقد عانى الروهينجا من الصراع الذي طالهم بالعنف والتهجير والتجنيد القسري، فضلاً عن فرض قيود وضرائب ومصادرة ممتلكاتهم من قبل جيش أراكان، ما يدفع أعداد كبيرة منهم للفرار.
وتستضيف بنغلادش أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا في مخيمات “كوكس بازار”، التي تُصنفها الأمم المتحدة كأكبر مخيم للاجئين في العالم، ويعيش اللاجئون هناك في ظروف إنسانية صعبة منذ فرارهم من ميانمار عام 2017، بسبب حملة “الإبادة الجماعية” التي شنها جيش ميانمار ضدهم.


