وكالة أنباء أراكان | خاص
تعرض اثنان من لاجئي الروهينجا، مساء 11 مايو، للاختطاف على يد مجموعة من الأشخاص تنكّروا في زي الشرطة، أثناء عودتهما من العمل إلى مخيم كوتوبالونغ بمنطقة كوكس بازار في بنغلادش، فيما طالب الخاطفون فدية قدرها 200,000 تاكا (1800 دولار) مقابل الإفراج عنهما.
وأفاد مراسل “وكالة أنباء أراكان”، بأن الخاطفين أوقفوا الضحيتين في منتصف الطريق، وجرى استجوابهما بادعاءات كاذبة تتعلق بحيازتهما لمواد مخدرة، وزعموا أنهم بحاجة لنقلهما إلى مركز الشرطة، لكنهم اقتادوهما إلى مخبأ سري.
وأضاف أن الاثنين تعرضا لتعذيب جسدي شديد، وأُجبرا على الاتصال بذويهما، كما أرسل الخاطفون تسجيلاً مصوراً يوثق التعذيب، مهددين بقتلهما إذا لم تُدفع الفدية الذي لم يكن متوفراً مع أسرتيهما ما اضطر العائلتان إلى اقتراض المال من الآخرين لدفع المبلغ المطلوب، وبعد تسليمه جرى إطلاق سراحهما.
وجرى التعرف على الضحيتين، وهما “محمد طاهر” و”محمد أنيس”، وهما من سكان حي كنين تان في مدينة مونغدو بولاية أراكان، وكانا قد فرّا إلى بنغلادش عام 2024 ضمن موجة جديدة من اللاجئين الفارين من القمع في ميانمار.
وتتكرر حوادث اختطاف الروهينجا في مخيمات اللاجئين ببنغلادش، لمساومة أسرهم على إطلاق سراحهم مقابل فدية مالية ضخمة لا تمتلكها الأسر في أغلب الأحيان.
ومن بين تلك الجرائم، واقعة اختطاف شاب يدعى جاهد حسين، وتعرضه للتعذيب بعد اختطافه على يد مجهولين، ورفض إطلاق سراحه إلا مقابل فدية 40 ألف تاكا (329 دولاراً).
واقعة اختطاف الطفل الروهنجي “محمد أراكان” (5 سنوات)، الذي دفن الخاطفون جسده في الرمال وأرسلوا صوره لأسرته وطالبوا بدفع 700 ألف تاكا بنغلادشية (5700 دولار) مقابل إطلاق سراحه.
وسبقها واقعة العثور على جثمان روهنجي بعد أسبوع من اختطافه، بعدما حالت ظروف أسرته الصعبة دون إنقاذه وعدم قدرتها على جمع مبلغ الفدية 800 ألف تاكا بنغلادشية (6600 دولار).
كما روى شاب روهنجي يدعى “أبو يوسف” تفاصيل حادثة اختطافه وتعذيبه على يد مجهولين في مخيمات بنغلادش قبل أن يتم إطلاق سراحه بعد دفع عائلته الفدية.
ولا زالت حالات الاختطاف المتكررة تمثل تهديداً لسلامة الروهينجا في مخيمات بنغلادش، فيما تؤكد السلطات هناك أنها تحاول ملاحقة الخاطفين وشن حملات أمنية ضدهم، وتؤكد تقارير إعلامية بنغلادشية إلى تزايد حوادث الاختطاف بين الروهينجا في البلاد وخصوصاً في منطقة “تكناف” الجبلية.


