وكالة أنباء أراكان
قُتل رجل وأُصيب آخر بجروح، مساء 22 مايو، إثر انفجار لغم أرضي من مخلفات قوات مجلس ميانمار العسكري في قرية “تشين ليتوا” التابعة لمدينة باليتوا في ولاية تشين غربي ميانمار.
وأفاد شهود عيان، بأن الضحيتين كانا يعملان في ميناء القرية، وخرجا للبحث عن الخضراوات قرب معسكر سابق لجيش ميانمار، حسبما أعلن موقع “نارينجارا نيوز”.
وأضافوا أنه عندما داس أحدهما ويدعى “يو وين ناينغ”، البالغ من العمر 46 عاماً، من مدينة كياوكتاو، على لغم أرضي توفي في الحال نتيجة بتر ساقيه، ودُفن في اليوم التالي.
وأُصيب مرافقه “يو كياو هلاينغ”، البالغ من العمر 38 عاماً، من بلدة مينبيا، بجروح خطيرة في عينه اليسرى ويده اليمنى وأجزاء متفرقة من جسده، وتلقى الإسعافات الأولية.
ورغم إعلان جيش أراكان (الانفصالي) تطهير المنطقة من الألغام بعد سيطرته على مدينة باليتوا في 14 يناير 2024، إلا أن السكان المحليين لا يزالون معرضين لخطر الألغام المزروعة في المناطق المحيطة، لاسيما قرب الميناء وضفاف النهر.
وكثُرت حوادث الألغام خلال الفترة الأخيرة خاصة في ولاية أراكان، ما دفع السكان للمطالبة بضرورة بذل الجهود لإزالة الألغام غير المنفجرة بمختلف أنحاء الولاية، بعدما حصدت أرواح الكثيرين.
ومن بين الحوادث، وفاة شاب يدعى “سيدو رون” بعدما داس على لغم أثناء توجهه إلى موقع الصيد بقرية “شيكا فاار” بمدينة مونغدو، وكذلك وفاة رجل روهنجي يدعى “منصور علام”، بعدما داس على لغم أثناء رعي ماشيته بقرية “مينغالارجي” بمدينة مونغدو، وسبقه مراهقان بإصابات بالغة بينهما فتاة تعرضت لبتر في الساق.
وفي أبريل الماضي، وقعت العديد من الحوادث المشابهة بولاية أراكان، ومنها مقتل شخص جراء انفجار قنبلة بمدينة “تاونغوب”، وفقدان طفلة إحدى ساقيها في بلدة “ميبون” بعدما خطت على لغم أرضي، فيما أسفر انفجار آخر وقع بقرية “يانكهور” في “تاونغوب” عن وفاة مراهق وإصابة آخر.
وبحسب إحصائيات غير رسمية، شهد شهر مارس الماضي مقتل مدني وإصابة 20 آخرين نتيجة انفجارات لقنابل وألغام غير منفجرة، ومنها إصابة شخصين بجروح بالغة جراء حادثي انفجار ألغام أرضية في “تونغوب” و”ثاندوي”، وإصابة سيدة أربعينية بجروح بالغة في الساق بعدما خطت على لغم أرضي في بلدة “منبيا”.
وكذلك فقدان رجل روهنجي ساقه اليسرى بالكامل جراء انفجار لغم بقرية “لا ثا” بمدينة “مونغدو”، كما فقد آخر ساقه وأصيب بشظايا في الوجه جراء انفجار لغم في قرية “بيوت كيون” بمدينة “آن”، وكذلك فقد شاب روهنجي إحدى ساقيه وأصيب بجروح خطيرة في عينه ويده جراء انفجار لغم بقرية “شوي زار” بمدينة “مونغدو”.
وتعد ولاية أراكان مسرحاً للقتال المتجدد بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي)، الذي أطلق حملة عسكرية في نوفمبر 2023 للسيطرة على الولاية، ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من الروهينجا داخلياً ومعاناتهم للحصول على الغذاء والمؤن، بالإضافة إلى فرار مئات الآلاف الآخرين باتجاه بنغلادش هرباً من العنف والاضطهاد.


