وكالة أنباء أراكان
أعلن رئيس المجلس العسكري الحاكم في ميانمار “مين أونغ هلاينغ”، الاثنين، أن حكومته سترفع ميزانية وزارة الدفاع بهدف تعزيز قوة وقدرات الجيش، إلى جانب الحفاظ على الأمن والاستقرار.
ولم يحدد “هلاينغ” أي أرقام دقيقة تتعلق بالزيادة المرتقبة، لكن ميزانية الدفاع تضاعفت 3 مرات منذ انقلاب 2021، وفقاً لما أعلنته “إذاعة آسيا الحرة”.
وارتفعت من 1.746 تريليون كيات إلى 5.635 تريليون كيات “2.68 مليار دولار أمريكي” بحلول عام 2023، ما يشكل حوالي ربع إجمالي الإنفاق الحكومي، إضافة إلى جيش ميانمار استثمر أكثر من مليار دولار في شراء الأسلحة وأغلبها من روسيا والصين والهند وسنغافورة وتايلاند.
ورغم تعزيز قدراته العسكرية، يواجه مجلس ميانمار العسكري انتقادات دولية حادة بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الهجمات العشوائية والاعتقالات الجماعية، مما أدى إلى اتهامه بارتكاب جرائم حرب وزيادة عزلة النظام عالمياً.
كما فرضت الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على “مين أونغ هلاينغ”، شملت تجميد الأصول وحظر السفر ومنع المعاملات المالية، بهدف محاسبته على الانتهاكات المرتكبة منذ الانقلاب العسكري.
ورغم العزلة المفروضة عليه، يسعى “هلاينغ” إلى إعادة تشكيل صورته الدولية، وسط أنباء عن حضوره قمة مبادرة خليج البنغال للتعاون الفني والاقتصادي متعدد القطاعات في بانكوك (BIMSTEC)، الأسبوع المقبل، في أول زيارة له إلى تايلاند منذ الانقلاب.
وفي الوقت الذي يبحث فيه قائد جيش ميانمار عن دعم خارجي والاعتراف بالانتخابات المخطط لها في يناير المقبل، يواصل جيشه شن هجمات وحشية ضد القوى الديمقراطية والجماعات العرقية المطالبة بالحكم الذاتي، بينما تخوض الجماعات المسلحة معارك ضد جيش ميانمار أغلب الضحايا من المدنيين.
وفقاً للبيانات التي جمعتها إذاعة آسيا الحرة (RFA)، قتل 3554 شخصًا نتيجة هجمات يقودها الجيش منذ انقلاب فبراير 2021، وأُصيب 7064 آخرين.
وتعصف الاضطرابات بميانمار منذ انقلاب الجيش على السلطة، إذ شن حملة قمع شرسة ضد المعارضة، وانتشر القتال ضد الجماعات العرقية المسلحة في معظم أنحاء البلاد، وباتت تلك الجماعات تسيطر حالياً على عشرات البلدات والمدن.
وسبق أن أكد تقرير أممي بأن جيش ميانمار توسع في ضرباته ضد المدنيين رداً على خسائره في المعارك، كما أوضح تقرير حقوقي حديث أنه استخدم الضربات الجوية كعقاب جماعي ضد المدنيين في مناطق مختلفة من البلاد منذ الانقلاب.
وتشير إحصاءات جمعية مساعدة السجناء السياسيين (AAPP) إلى مقتل أكثر من 6300 مدني واعتقال أكثر من 28 ألفاً آخرين في البلاد منذ الانقلاب تُوفي منهم ما لا يقل عن 2019 سجيناً سياسياً أثناء احتجازهم.
كما أجبر الصراع قرابة 3.5 مليون شخص على النزوح من منازلهم بمختلف أنحاء البلاد، وتقول الأمم المتحدة إن نحو 19.9 مليون شخص في ميانمار، أي ثلث السكان، سيحتاجون للمساعدات الإنسانية في عام 2025.



