يوليو 3, 2026

إدانة أممية لقصف جيش ميانمار المناطق المتضررة جراء الزلزال وعرقلة المساعدات

12 أبريل 2025

وكالة أنباء أراكان

أدان مسؤولون أمميون الضربات الجوية والمدفعية التي يشنها جيش ميانمار على المناطق المتضررة جراء الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد في 28 من مارس الماضي، وخرقه للهدنة التي أعلنها سابقاً بهدف تيسير الجهود الإغاثية في مختلف مناطق البلاد.

وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان “رافينا شامداساني” إن الضربات التي يشنها جيش ميانمار قد تعد خرقاً للقانون الإنساني الدولي، مضيفةً أنه “في الوقت الذي يجب أن ينصب فيه التركيز على ضمان وصول المساعدات الإنسانية لمناطق الكارثة، يلجأ الجيش لشن الهجمات”.

وأضافت “نطالب السلطات العسكرية بإزالة كافة العوائق أمام وصول المساعدات ووقف العمليات العسكرية”، وذلك حسبما نقلت صحيفة “ذا إيراوادي” الميانمارية.

مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان "رافينا شامداساني" (صورة: UN)
مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان “رافينا شامداساني” (صورة: UN)

من جانبه، طالب مبعوث الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في ميانمار “توم أندروز” مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالتصرف حيال ممارسات المجلس العسكري في ميانمار، وذلك حسبما ذكرت شبكة “ميزيما” الميانمارية، السبت.

وقال أندروز إن جيش ميانمار انتهك وقف إطلاق النار مرات عديدة، كما واجه العمال الإغاثيون الترويع والابتزاز بنقاط التفتيش التابعة للجيش، ومُنع وصول الإغاثة إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة ومنها منطقة “ساغاينغ”، وهو ما قال المسؤول إنه يفاقم الأوضاع بشكل كبير.

مبعوث الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في ميانمار “توم أندروز” (صورة: Mizzima)
مبعوث الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في ميانمار “توم أندروز” (صورة: Mizzima)

وأكد المسؤول الأممي أنه على مجلس الأمن النظر بشكل عاجل في إصدار قرار يطالب كافة أطراف الصراع في ميانمار بوقف الأعمال العسكرية العدائية، وأنه على المجلس العسكري أن يوقف انتهاكات حقوق الإنسان وعرقلة الجهود الإغاثية.

وتابع أن مجلس الأمن يجب أن يدعو وكالات الأمم المتحدة والدول الأعضاء والجهات الفاعلة الإنسانية الأخرى إلى العمل مع حكومة الوحدة الوطنية (المعارضة) وغيرها من الجماعات المناهضة للنظام لضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين.

وضرب زلزال بقوة 7.7 درجة على مقياس ريختر وسط ميانمار ما أدى لمقتل 3645 شخصاً وإصابة خمسة آلاف آخرين وفقدان 148 شخصاً، إضافةً إلى وقوع أضرار مادية كبيرة بمختلف أنحاء البلاد، ما دعا السلطات لإعلان حالة الطوارئ وحالة الحداد الوطني، وقدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، أن حوالي 17 مليون شخص في 330 بلدية في ميانمار تضرروا بسبب الزلزال، كما يعانون من انقطاعات في الكهرباء وشحاً في المياه الصالحة للشرب ونقصاً في الغذاء والرعاية الصحية.

وكان جيش ميانمار أعلن في أبريل الجاري عن هدنة لمدة 3 أسابيع في جميع أنحاء البلاد، وذلك لتسهيل جهود التعافي بعد الزلزال المدمر الذي ضرب ميانمار، إلا أنه نفذ عدداً من الضربات في الأيام اللاحقة للزلزال أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات، آخرها في منطقة “ساغاينغ”، كما عكف على فرض قيود على عمل الفرق الإغاثية الدولية التي وصلت البلاد للمساهمة في جهود الإنقاذ في أعقاب الزلزال.

شارك
×