يوليو 5, 2026

جيش أراكان يقيّد استخدام الإنترنت عبر “ستارلينك” ويحتكر الخدمة للمقربين

11 يوليو 2025

وكالة أنباء أراكان | خاص

فرض جيش أراكان (الانفصالي)، الذي يسيطر على أجزاء واسعة من ولاية أراكان غربي ميانمار، قيوداً مشددة على استخدام الإنترنت عبر خدمة “ستارلينك”، وسط اتهامات بالاستغلال واحتكار الخدمة.

وأكد سكان محليون لـ”وكالة أنباء أراكان”، أن الإنترنت عبر “ستارلينك” بات متاحاً فقط لمكاتب جيش أراكان وإدارته المدنية والمقربين منه، بينما يُمنع المواطنون من شرائه أو استخدامه.

وأضاف أحد السكان من مدينة “مروك يو”، أنه لا يكفي حتى الحصول على إذن، ومن يريد الاتصال بأسرته في الخارج عليه مراجعة مكاتب جيش أراكان، وهذا الحق لا يُمنح للجميع أيضاً.

جيش أراكان يقيّد استخدام الإنترنت عبر "ستارلينك" ويحتكر الخدمة للمقربين
جهاز ستارلينك لاستخدام الإنترنت بحوزة أحد المواطنين ببلدة “مروك يو” في أراكان (صورة: Western News)

وفي ديسمبر 2024، صادر جيش أراكان، ثلاثة أجهزة “ستارلينك” من رجال أعمال محليين بذريعة استخدامها دون إذن، ورغم وعد أحد القادة بإعادتها لكنها لم تعد حتى الآن، وتُستخدم حالياً من قبل عناصر جيش أراكان.

وكشف تحقيق مستقل، أن مكاتب جيش أراكان تقدم خدمة “ستارلينك” للمدنيين مقابل رسوم مرتفعة تصل إلى 10,000 كيات في “مونغدو”، و5,000 كيات في “مروك يو”، مع ضرورة الحجز المسبق.

وأوضح أن الأسعار الباهظة تجعل الخدمة غير متاحة للكثيرين، في حين يُسمح لبعض أصحاب الأعمال باستخدام “ستارلينك” لأغراض تجارية مقابل مبالغ ضخمة يدفعها المدنيون.

وتُدار خدمات “ستارلينك” من قبل “أونغ ميات كياو”، شقيق القائد العام لجيش أراكان “تون ميات ناينغ”، بينما يُسمح لبعض وسائل الإعلام باستخدام الإنترنت بشرط ألا تنتقد جيش أراكان، وإلا تُقطع الخدمة وتصادر الأجهزة.

في المقابل، توفر المناطق الخاضعة للمقاومة الشعبية في “ماندالاي” و”ساجينغ” إمكانية استخدام الإنترنت بحرية، برسوم لا تتجاوز 1,500 كيات للساعة، ما يبرز التفاوت الكبير في سياسات الوصول إلى الإنترنت بين المناطق المختلفة.

ويبلغ سعر جهاز “ستارلينك ميني” نحو 5 ملايين كيات في هذه المناطق، مقارنةً بـ 15 إلى 17 مليون كيات في ولاية أراكان.

وأطلق جيش أراكان حملة عسكرية في نوفمبر 2023 ضد جيش ميانمار للسيطرة على الولاية، وتمكن من السيطرة على 14 من أصل 17 مدينة، وهو الصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا الذين تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد من كلا الجانبين، بعدما تعرضوا أيضاً لحملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار عام 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش.

ومنذ سيطرة جيش أراكان على معظم أنحاء الولاية، واصل انتهاكاته بحق الروهينجا ومنها إغلاق منازلهم بعد شكاوى كيدية، والاستيلاء عليها، كما صادر ممتلكاتهم الثمينة وشرّد الكثير من العائلات.

وفرض قيوداً صارمة على الروهينجا حيث منع حركتهم بين القرى، بعد تقييدها عبر شبكة من نقاط التفتيش الأمنية عند مداخل ومخارج كل قرية روهنجية، كما فرض رسوماً على المشاة ومالكي الدراجات النارية من الروهينجا مقابل السماح لهم بعبور الجسور.

شارك
×