وكالة أنباء أراكان | خاص
أعلن جيش أراكان (الانفصالي)، الثلاثاء، فرض ضرائب شهرية على متاجر الروهينجا في مدينة “مونغدو” بولاية أراكان غربي ميانمار الخاضعة لسيطرته، مهدداً بعواقب وخيمة ضد المخالفين.
وأفاد مراسل وكالة أنباء أراكان أن جيش أراكان أعلن عبر مكبرات الصوت في الأسواق جباية ضرائب تتراوح قيمتها من 100 ألف إلى 200 ألف كيات ميانماري شهرياً (23 إلى 45 دولاراً أمريكياً)، وفق حجم رأس المال لكل متجر ومهما كان نشاطه التجاري، فيما تم مطالبة المتاجر الصغيرة التي كانت معفاة من الدفع سابقاً بأن تلتزم بدفع الضرائب هي الأخرى.
وأوضح تجار محليون تحدثوا لوكالة أنباء أراكان أنه على المتاجر التي تتراوح قيمة رأس مالها من 10 إلى 20 مليون كيات ميانماري (2200 إلى 4500 دولار) دفع ضرائب بقيمة 100 ألف كيات (22.7 دولاراً)، فيما يدفع أصحاب المتاجر التي يتراوح رأس مالها من 20 إلى50 مليون كيات (4500 إلى 11 ألف دولار) ضرائب قيمتها 150 ألف كيات (34 دولاراً)، ويدفع أصحاب المتاجر التي تزيد قيمة رأس مالها عن 50 مليون كيات (11.4 ألف دولار) ضرائب قيمتها 200 ألف كيات (45 دولاراً).
وهدد جيش أراكان المتاجر المخالفة بالإغلاق ومصادرة محتوياتها، فيما أفادت التقارير أنه فور إعلان الضرائب الجديدة بدأ نائب رئيس قرية “كيوك هلاي خا” المعين من قبل جيش أراكان باستغلال سلطاته وتهديد السكان بأنه سيقوم شخصياً بإغلاق متاجرهم ومصادرة محتوياتها إضافةً إلى الاعتداء عليهم وتوجيه التهم إليهم وسجنهم، قائلاً إن “جيش أراكان لن يكون بحاجة إلى التدخل وأنه سيتولي الأمر بنفسه”.
ويشتهر المسؤول المذكور ويدعى “إكرام الدين” بعنفه الشديد وإساءته لكبار السن والمتعلمين، إذ أفاد شهود عيان في مايو الجاري بتعديه على بائع مسن يزيد عمره عن 70 عاماً بزعم إغلاقه الطريق بعربته الصغيرة وصفعه على وجهه عدة مرات.
ومنذ بداية العام الجاري، عكف جيش أراكان على جمع الضرائب شهرياً من محال الروهينجا، ويقول السكان المحليون في “مونغدو” إنهم يعيشون تحت تهديد دائم بالاعتقال التعسفي والطرد من القرى والاضطهاد والتمييز من قبل جيش أراكان الذي يقيد تحركاتهم على عكس تعامله مع الجماعات العرقية الأخرى.
ومنذ سيطرة جيش أراكان على مدينة مونغدو في 8 ديسمبر الماضي، واصل انتهاكاته بحق الروهينجا ومنها إغلاق منازلهم بعد شكاوى كيدية، والاستيلاء عليها، ومصادرة ممتلكاتهم الثمينة وتشريد الكثير من العائلات، كما فرض قيوداً صارمة على الروهينجا حيث منع حركتهم بين القرى، وشرع في تقييد حركتهم عبر شبكة من نقاط التفتيش الأمنية عند مداخل ومخارج كل قرية روهنجية.


