يوليو 3, 2026

جيش أراكان يصادر ممتلكات أثرياء الروهينجا في “مونغدو” و”بوثيدونغ”

25 يونيو 2025

وكالة أنباء أراكان | خاص 

أفادت تقارير واردة من ولاية أراكان غربي ميانمار بأن جيش أراكان (الانفصالي) يصعد من عمليات مصادرة ممتلكات الروهينجا بذريعة تعاونهم مع جماعات روهنجية مسلحة أو جيش ميانمار.

وأوضحت مصادر عديدة لوكالة أنباء أراكان أن جيش أراكان عكف خلال الشهور الماضية بشكل خاص على مصادرة منازل ومتاجر وممتلكات رجال أعمال وأثرياء الروهينجا في مدينتي “مونغدو” و”بوثيدونغ”، وهو ما قال خبراء إنه يهدف إلى إضعاف وتهميش المجتمع الروهنجي.

وأكد سكان روهنجيون أن جيش أراكان أغلق وصادر في 20 من يونيو الجاري منازل ومتاجر عشرات الروهينحا في “مونغدو” بتهم وجود صلات لهم بجيش ميانمار، كما استمر في مصادرة كافة ممتلكات الروهينجا منذ سيطرته على مدينة “بوثيدونغ” بذريعة وجود علاقات تربطهم بجماعة “جيش إنقاذ روهينجا أراكان” (ARSA) بينما كان العديد من هؤلاء الروهينجا هم من ضحايا هذه الجماعة، وفق السكان.

منزل أحد الروهينجا تم مصادرته من قبل جيش أراكان في "مونغدو" (صورة: وسائل التواصل الاجتماعي)
منزل أحد الروهينجا تم مصادرته من قبل جيش أراكان في “مونغدو” (صورة: وسائل التواصل الاجتماعي)

وقال تاجر سابق في “بوثيدونغ” إن عدد الشركات التي كانت مملوكة سابقاً للروهينجا في “مونغدو” قبل سيطرة جيش أراكان ولا زالت تعمل بعد سيطرته يبلغ 10% فقط، ويقول مراقبون إن أسلوب جيش أراكان في الاستيلاء على المنازل والممتلكات باستخدام اللافتات الحمراء والإخطارات المختومة واتهامات الارتباط بجماعات إرهابية يحاكي أساليب حكم جيش ميانمار.

وأكد السكان أنه في حين اتهم جيش أراكان أصحاب الأعمال الروهينجا بالتعاون مع المجلس العسكري، مستخدماً ذلك مبرراً للاستيلاء على أصولهم وممتلكاتهم، فإنه لم يستهدف أفراداً من عرقية “الراخين” معروفين بصلاتهم بالجيش، ويؤكدون أن جيش أراكان يفعل ما يحلو له لجمع الأموال بقوة السلاح.

كما لفتت تقارير إلى وجود سياسة ممنهجة لدى السلطات العليا بجيش أراكان تدعى استراتيجية “راخيتا” وتفيد بعدم السماح لرجال الأعمال المسلمين بالنمو في أراكان، كما قال ناشط حقوقي روهنجي، لوكالة أنباء أراكان، إن هذا الاستهداف الانتقائي يؤكد أن الهدف الأوسع لجيش أراكان هو قمع القوة الاقتصادية لسكان الروهينجا وجعلهم عاجزين، وهو ما يتسق مع استراتيجية “راخيتا” التي تهدف إلى إخضاع الأجيال الحالية والمستقبلية من الروهينجا.

جنود تابعون لجيش أراكان بعد سيطرته على معسكر لحرس الحدود في مدينة "مونغدو" بولاية أراكان 11-7-2024 (صورة: AA)
جنود تابعون لجيش أراكان بعد سيطرته على معسكر لحرس الحدود في مدينة “مونغدو” بولاية أراكان 11-7-2024 (صورة: AA)

وقال المحلل الخبير في شؤون أراكان “ماونغ نيو ساو”  إن تلك الاتهامات هي مجرد ذرائع وأن الهدف الأساسي هو استهداف أعضاء المجتمع الروهنجي المؤثرين وخاصة من يمتلكون المال حتى يسهل إضعاف المجتمع الروهنجي، مؤكداً أن جيش أراكان يهدف عبر عمليات المصادرة في “مونغدو” و”بوثيدونغ” إلى تهميش قادة الأعمال الروهنجيين تماماً.

وتعود تلك الممارسات إلى عام 2024، خلال محاولة جيش أراكان السيطرة على مدن الروهينجا، حيث هاجم مدينة “مونغدو”، ما دفع كثيرين إلى الفرار نحو القرى المجاورة، قبل أن يفرض سيطرته الكاملة على المدينة في ديسمبر 2024، وفي عام 2025، بدأ جيش أراكان بمصادرة منازل وممتلكات رجال أعمال من الروهينجا، حيث استولى على أكثر من 208 منازل بزعم تعاون أصحابها مع جيش ميانمار، كما قام بنهب محتويات مئات المنازل الأخرى.

وكان جيش أراكان قد أعلن خلال الشهر الجاري وجود استعدادات لإخلاء ستة من قرى الروهينجا في “مونغدو” بسبب احتمال وجود نشاط لجماعة “جيش إنقاذ روهينجا أراكان”، وذلك دون وجود أدلة فعلية على هذه الأنشطة، بعدما بدأ في فبراير بوسم منازل أثرياء الروهينجا الفارين من المدينة تمهيداً لمصادرتها والاستيلاء عليها.

ويسيطر جيش أراكان على معظم أنحاء ولاية أراكان منذ أطلق حملة عسكرية للسيطرة عليها في نوفمبر 2023، ويعاني الروهينجا تحت حكم جيش أراكان، واضطرت أعداد كبيرة منهم للنزوح إلى بنغلادش المجاورة لينضموا إلى مئات آلاف آخرين فروا من البلاد جراء تعرضهم لحملة إبادة من قبل جيش ميانمار في 2017.

شارك
×