وكالة أنباء أراكان | خاص
أفادت مصادر محلية في ولاية أراكان غربي ميانمار بأن جيش أراكان (الانفصالي) يتقاضى مبالغ مالية كبيرة من الروهينجا مقابل إصدار “وثائق سفر” إجبارية للسماح لهم بالتنقل بين قرى مدينة “بوثيدونغ”، وذلك في إطار القيود المفروضة على تحركاتهم.
وقال مراسل وكالة أنباء أراكان إن إصدار وثيقة سفر واحدة يكلف الروهينجا ما بين 10 إلى 20 ألف كيات ميانماري على الأقل (2 إلى 5 دولارات أمريكية)، فيما تزيد التكلفة في بعض القرى وفقاً لما تراه وتقرره السلطات المحلية التابعة لجيش أراكان.
ويُجبر جيش أراكان الروهينجا على الحصول على “وثائق السفر” قبل السفر إلى قرية أخرى حتى يتمكنوا من عبور نقاط التفتيش التي يقيمها بين القرى، وتسري تلك الإجراءات في قرى “هبون نيو ليك” و”كين تونغ” و”تونغ بازار” و”سينين بيار” و”نيونغ تشونغ” في مدينة “بوثيدونغ”.
وتابع المراسل أن قيود التحركات التي يفرضها جيش أراكان على الروهينجا تشمل أيضاً الإبلاغ المسبق عن اعتزامهم المبيت خارج قراهم وإخطار إدارة القرى وتقديم وثيقة السفر الصادرة عن جيش أراكان، وهي القواعد التي يجري تطبيقها على الروهينجا فقط منذ سيطر جيش أراكان على “بوثيدونغ” في مايو الماضي.
وقال أحد سكان “بوثيدونغ” لوكالة أنباء أراكان إن السلطات المحلية التابعة لجيش أراكان طلبت منه دفع 50 ألف كيات ميانماري (11 دولاراً أمريكياً) مقابل إصدار وثيقة سفر والسماح له بالخروج من قريته بحثاً عن طبيب يعالج ابنته المريضة التي كانت في حالة خطرة.
وروى قائلاً “احتجت الأسبوع الماضي السفر إلى راثيدونغ بحثاً عن الرعاية الطبية لابنتي المريضة إذ لا يوجد أطباء في قريتي، ذهبت إلى مكتب الإدارة وطلبوا مني دفع 50 ألف كيات لأني كنت متوجهاً إلى مدينة أخرى، ولم يكن أمامي خيار سوى دفع الأموال لإنقاذ حياة ابنتي”.
ويعاني الروهينجا في أراكان من ممارسات جيش أراكان التمييزية ضدهم والتي تشمل مصادرة منازلهم وممتلكاتهم وأراضيهم، إضافةً إلى فرض الضرائب الباهظة ونهب متاجرهم وإحبارهم على العمل القسري دون أجر، وخلال الأسابيع الماضية، تعرض الروهينجا في “بوثيدونغ” لعملية إجلاء قسري من 12 قرية صادر خلالها أراضي ومزارع، كما أحرق ثلاثة من قراهم ما أسفر عن تدمير 500 منزل على الأقل.
وأطلق جيش أراكان حملة عسكرية في نوفمبر 2023 ضد جيش ميانمار للسيطرة على الولاية، وتمكن بالفعل من السيطرة على مساحات واسعة كنتيجة للصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا حيث تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد والتجنيد القسري من كلا الجانبين، بعدما تعرضوا أيضاً لحملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار منذ عام 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش.


