يوليو 6, 2026

تحذيرات من كوارث طبيعية وشيكة بسبب إزالة الغابات في أراكان

27 يونيو 2025

وكالة أنباء أراكان | خاص

حذر مراقبون بيئيون من أن إزالة الغابات بشكل واسع في منطقة مونغدو بولاية أراكان غربي ميانمار، قد تؤدي إلى كوارث طبيعية وشيكة، نتيجة التدمير المتزايد لها في سلسلة جبال “مايو”.

وذكرت مصادر محلية لـ”وكالة أنباء أراكان”، أن عناصر جيش أراكان (الانفصالي) يقطعون أشجار الساج والأخشاب الصلبة من غابات المنطقة و يعملون على تصديرها إلى بنغلادش، مقابل استيراد الأسمنت والأسمدة والمنتجات الغذائية.

وأوضح سكان محليون، أن هذه العمليات طالت مساحات شاسعة من الغابات، مشيرين إلى أن قاطعي الأخشاب غير القانونيين يتعاونون مع عناصر من جيش أراكان مقابل رشاوى تسمح لهم بقطع الأشجار بشكل عشوائي على طول سلسلة جبال مايو وتهريبها إلى بنغلادش.

وتعود ظاهرة إزالة الغابات في المنطقة إلى سنوات سابقة، حيث شهدت فترة الحكم العسكري السابق قطعاً ممنهجاً لأشجار الساج على طول طريق “بوثيدونغ – مونغدو” من قبل شركات من ميانمار الوسطى، بينما لم يجنِ السكان المحليون أي فوائد من تلك العمليات.

وفي ظل استمرار النزاع المسلح منذ نوفمبر 2023، وانقطاع الكهرباء عن معظم مدن ولاية أراكان، اضطر الأهالي للاعتماد على الحطب والفحم كمصادر للطهي والتدفئة، مما زاد من وتيرة قطع الأشجار.

وأوضح أحد نشطاء حماية الغابات، أن السكان باتوا يقطعون الأشجار لأغراض الوقود وإصلاح المنازل دون أي جهود لإعادة التشجير، محذراً من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى كوارث طبيعية خطيرة مستقبلاً.

وسبق أن أجبر جيش أراكان، الروهينجا في قرى مدينة مونغدو على تنفيذ أعمال شاقة في إزالة الغابات والأحراش، وطلب من كل أسرة إرسال شخص واحد للعمل القسري يومياً.

ومنذ سيطرته على المدينة في 8 ديسمبر الماضي، واصل انتهاكاته بحق الروهينجا ومنها فرض رسوم باهظة على كل بقرة تُباع في أسواق الماشية المؤقتة التي افتُتحت مؤخراً بمناسبة عيد الأضحى، وكذلك إغلاق منازل الروهينجا بعد شكاوى كيدية، والاستيلاء عليها.

كما صادر ممتلكاتهم الثمينة وشرّد الكثير من العائلات، وفرض قيوداً صارمة على الروهينجا حيث منع حركتهم بين القرى، بعد تقييدها عبر شبكة من نقاط التفتيش الأمنية عند مداخل ومخارج كل قرية روهنجية، كما فرض رسوماً على مالكي الدراجات النارية من الروهينجا مقابل السماح لهم بعبور جسر.

شارك
×