وكالة أنباء أراكان | خاص
أكد عدد من السكان المحليين من الروهينجا في ولاية أراكان غربي ميانمار تفاقم معاناتهم المعيشية اليومية تحت حكم جيش أراكان (الانفصالي) الذي يتمتع بسيطرة متنامية على أنحاء الولاية.
وبينما فرت أعداد كبيرة من الروهينجا باتجاه بنغلادش هرباً من بطش جيش أراكان، أكد عدد من الروهنجيين ممن لا زالوا يعيشون في ولاية أراكان أن ظروف معيشتهم حالياً أسوأ بكثير مما كانوا يعانونه من جيش ميانمار.
وقال عدد من السكان لوكالة أنباء أراكان إنهم يعيشون تحت تهديدات مستمرة بالتعرض للخطف والاعتقال والتنكيل، وأنهم لا يمكنهم النوم في أمان إذ لا يعرفون ماذا قد بجلب لهم الغد.
وذكرت الشبكة أن قرى مثل “دا فيو تشاونغ” و”يويت نيو تاونغ” و”ثا يت كين مان نو” وغيرها تم إخلاؤها من سكانها ولا يسمح للسكان النازحين بالعودة إلى ديارهم، رغم عدم وجود أي قتال دائر في تلك المناطق، حيث يستمرون بالعيش في مخيمات مؤقتة للنازحين داخلياً في معزل عن منازلهم أو أراضيهم أو سبل عيشهم.
كما أكد السكان المحليون أنه حتى في بعض المناطق التي سمح للناس بالعودة إليها لا يزال الوضع قاسياً وغير صالح للعيش.
وقال أحد سكان مدينة “بوثيدونغ” إن معظم الناس يتضورون جوعاً ويلجأ بعضهم للتسول حيث لا يوجد عمل أو فرص أو أمل، مضيفاً أنه يتم إجبار السكان أيضاً على دفع 50 ألف كيات ميانماري (11.3 دولاراً أمريكياً) بشكل شهري كرسوم عمالة وحراسة قرى تفادياً لعقاب جيش أراكان.
وتابع أن السكان باتوا غير قادرين على توفير وجبة واحدة يومياً وأن أعداد كبيرة من الأسر في منطقته لجأت للفرار من تلك الظروف وهو ما أكد أنه يحدث أيضاً في قرى أخرى كثيرة.
ويستمر عدد الفارين في التزايد، كما باتت قرى بأكملها مهجورة ليس بسبب النزاع المسلح بل لأن الحياة اليومية أصبحت لا تطاق وأن الأسر مستمرة يومياً في المغادرة، وذلك وفق السكان.
يذكر أن جيش أراكان يسيطر على نحو 90% من الولاية، ويعاني الروهينجا تحت حكم جيش أراكان من انتهاكات واسعة تشمل إغلاق منازلهم بعد شكاوى كيدية، والاستيلاء عليها، ومصادرة ممتلكاتهم الثمينة وتشريد الكثير من العائلات، وفرض قيوداً صارمة تمنع حركتهم بين القرى، بعد تقييدها عبر شبكة من نقاط التفتيش الأمنية عند مداخل ومخارج كل قرية روهنجية.


