وكالة أنباء أراكان | خاص
يعيش الروهينجا في شمال مدينة مونغدو بولاية أراكان غربي ميانمار، أوضاعاً إنسانية متدهورة تحت سيطرة جيش أراكان (الانفصالي)، حيث تسود أجواء من الخوف والعزلة نتيجة سياسة القمع وسوء المعاملة التي تمارسها عناصره المتمركزة في المنطقة.
وحسب شهادت محلية، يُجبر السكان على أعمال قسرية مرتين شهرياً مع دفع رسوم وضرائب، فيما تتعرض ممتلكاتهم للمصادرة، وتُستخدم دراجاتهم ومركباتهم الخاصة بالقوة من قبل عناصر جيش أراكان، وإن تعطلت أثناء استخدامها تقع مسؤولية الإصلاح على أصحابها.
كما يُمنع الروهينجا منذ نوفمبر 2024 من التنقل إلى القرى المجاورة التي تسكنها عرقية “الراخين”، مما أدى إلى عزلهم عن الأسواق، ونتج عنه نقص حاد في الغذاء وتدهور النشاط التجاري، خاصة بعد فرض قيود مشددة على الحركة منذ يوليو 2024 في نطاق الكتيبة الثانية، وشملت العديد من قرى الروهينجا.
وأفاد أحد سكان قرية “نغار خو يا” لـ”وكالة أنباء أراكان” بأن الروهينجا في شمال مونغدو، الذين يعانون أساساً من البطالة وانعدام الدخل باتوا يواجهون صعوبة شديدة في تلبية احتياجاتهم الأساسية اليومية، مضيفاً أنه منذ يوليو 2024، فرض جيش أراكان قيوداً على التنقل في نطاق كتيبته الثانية والتي شملت قرابة 12 قرية.
وقال إن جيش أراكان منذ نوفمبر 2024، فرض حظراً على سفر الروهينجا إلى القرى المجاورة التي يسكنها “الراخين”، مثل “فار وت تشاونغ”، و”أونغ مرا لا”، و”بيا ثار”، ما أدى إلى عزل قرى الروهينجا بالكامل عن سوق “كياوك هلي كار”، وتسبب في نقص حاد بالإمدادات الغذائية وتعطل الأنشطة التجارية اليومية.
وأوضح آخر، أنه عندما يصل عناصر جيش أراكان إلى السوق يستولون على الدراجات وإذا حدث أي اعتراض يتعرض صاحبه للصفع والإهانة حتى يُجبر على تسليمها، مشيراً إلى أنه إذا حدثت أي تلفيات لا يتحملون أي تكلفة.
كما أفاد مزارعون من الروهينجا، بأن جيش أراكان نهب مؤنهم الغذائية السنوية، إضافة إلى سرقة المواشي كما حدث في قريتي “لازنغ دون” و”دوو دين”، مشيرين إلى أنه إذا أراد أصحاب المواشي تتبعها يُجبرون على استخراج تصاريح مقابل دفع مبالغ مالية.
ولفتوا إلى أنه عند تقديم شكوى إلى جيش أراكان بشأن سرقة الماشية، يصل الرد بأن تلك المواشي تابعة لجيش تحرير الروهينجا في أراكان، وهي ذريعة تُستخدم لتبرير التجاوزات والانتهاكات التي تُرتكب بحق الروهينجا.
ومنذ سيطرة جيش أراكان على مدينة مونغدو في 8 ديسمبر الماضي، واصل انتهاكاته بحق الروهينجا ومنها إغلاق منازلهم بعد شكاوى كيدية، والاستيلاء عليها، ومصادرة ممتلكاتهم الثمينة وتشريد الكثير من العائلات، وفرض قيوداً صارمة على الروهينجا حيث منع حركتهم بين القرى، بعد تقييدها عبر شبكة من نقاط التفتيش الأمنية عند مداخل ومخارج كل قرية روهنجية.



