بقلم : د. نايف بن عبدالعزيز الحارثي
وكالة أنباء أراكان ANA | خاص
تعتبر الأقليات المسلمة في جميع أنحاء الأرض صيدًا سهلًا لأعداء الأمة ، إمّا بالقتل أو بتغيير الديانة القسري ، ويعتبر الشعب الروهنغي المسلم من أكثر الشعوب الإسلامية تشتتًا وتعرضا للقتل، إن لم يكن معادلًا للشعب الفلسطيني فهو تالٍ له ، وقد وقفت المملكة العربية السعودية مع ذلك الشعب الأعزل الذي لاقى من الفظائع والجرائم بحقه ما يعجز عن سرده الرواة ، وما تعجز الأقلام عن إدراك منتهاه ، كل ذلك على مرأى ومسمع من العالم كافره ومسلمه ، فقد تفنن البوذيون في اضطهاد شعب الروهنغيا من قتل وتمثيل وتشريد وطبخ للأطفال وأكل للحومهم ، ينضاف إلى ذلك الاغتصابات وعزل الفتيات الصغيرات عن ذويهن والترويع ، كل ذلك والشعب المسلم الأعزل صامد يتضرع إلى خالقه بعد أن نسيه أكثر الأهل والأحبة .
ونحن بدورنا كمسلمين نعاني الأمرين فقد كثرت جروح الأمتين العربية والإسلامية ، فدم المسلم أصبح من الرخص بمكان ، حتى إن مظاهر الدم أصبحت مألوفة لديهم عبر الإعلام البغيض، وهنا لا نوجّه اللوم لمنظمات العالم المتحضر والمتمدن ؛ بل نلقي باللوم على أنفسنا ، فقد نسيناها حتى حلّ بنا الدمار ، ولذا لا ننتظر من أحد المساعدة لا سيما القوى المتجبرة التي تكيل بمكيالين ، فلو عثرت قطة في بلدانهم لجلبوا لها ألوية الجيش وأقسام الشرط وطواقم الدفاع المدني لإنقاذها ، بينما آلاف المسلمين يقتلون شبابًا وشيبة ، ولا مجيب فهل فهمنا اللعبة الآن ؟




