يوليو 12, 2026

بالصور.. “المهرجون” استراحة قصيرة للروهنغيا من الأهوال

30 أكتوبر 2017

وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات

صرخات ممزوجة بالفرحة خرجت من أفواه أطفال الروهنغيا، بينما يقذف المهرجون الأطواق عاليا ويتشقلبون في الهواء، ليثيروا بذلك صوتا نادرا ما يُسمع في أكبر مخيم للاجئين في العالم ألا وهو “ضحك الأطفال”.
حالة من السعادة المطلوبة أثارها المهرجون في مخيمات بنغلادش المكتظة بالسكان، حيث يقضي آلاف من أطفال الروهنغيا المصابين بالصدمات أياما طويلة في ظروف قاتمة وصعبة، وفقا لتقرير “فرانس برس”.
محمد نور يعيش مع والدته وأشقائه الثلاثة في كوخ بدائي في مخيم كوتوبالونغ المزدحم، حيث تعني ندرة المياه والطعام كفاحا مستمرا للبقاء على قيد الحياة، وكان نور “10 سنوات” قد فر من ميانمار، الشهر الماضي، بعد مقتل والده في العنف الوحشي الذي ارتكبه جيش ميانمار والذي شبهته الأمم المتحدة بالتطهير العرقي.
ويُعد هذا السيرك المرتجل إلهاءً مرحبا به من الرعب الذي عاشه الأطفال في بلادهم، وبينما يؤدي المهرجون مسرحيات هزلية أمام حشد ضخم، يعلق نور قائلًا إنه مضحك جدا وإنه لم يشاهد أي شيء مثل ذلك من قبل، موضحا أنه وأصدقاءه كانوا يضحكون كثيرا.
وتمتلك الفرق المسرحية في بنغلادش سجلًا في استخدام “العلاج بالدراما” لرفع الروح المعنوية في الظروف الأكثر احباطا، فقدمت فرقة عرضا للناجين من انهيار مصنع في 2013 قتل 1100 من عمال الملابس، بينما استضافت فرقة أخرى عروضا في قرية صغيرة في جنوب بنغلادش فقدت ما يقرب من 50 طفلا في حادث طريق مروع.
وفي مخيمات الروهنغيا حيث يقبع الكثير مرضى ومصابين في حالة حداد على وفاة عائلاتهم وفقدان أوطانهم، ثمة حاجة ماسة للضحك، فتقول البهلوان المخضرمة والأنثى الوحيدة في فرقة المهجرين رينا أكتر بوتول، إن هدفهم الوحيد هو إضحاك الروهنغيا، مشيرة إلى أن إضحاك الناس مهمة شاقة خاصة أولئك الذين فقدوا والديهم في الصراع.
ويقول الجد خيرول أمين “63 عاما” إن الحياة في أراكان كئيبة، فليس هناك تليفزيون أو سينما أو مسرح، وهناك هذا الخوف المستمر من أن يتعرضوا للقتل أو الاعتقال على يد الجيش.
وبينما يجلس نجل ريحانة بين أحضانها أمام العرض المسرحي، تبتسم الأم وتضحك قائلة: “لم أشاهد مثل هذا المرح في حياتي قط”.

 

شارك
×