يوليو 11, 2026

أكتاي: أزمة الروهينجا قضية إنسانية “كبرى” تختبر “القانون الدولي”

11 يوليو 2026

أكد الأكاديمي والسياسي التركي ياسين أكتاي، أن قضية الروهينجا لم تعد مجرد “مشكلة ثنائية” بين بنغلاديش وميانمار، بل تحولت إلى قضية إنسانية “كبرى” تختبر “القانون الدولي” وضمير العالم.

وشدد أكتاي، خلال مشاركته في ندوة بالعاصمة دكا، نظمها مركز الحوار الحضاري بالتعاون مع مؤسسة المعهد البنغلاديشي للفكر الإسلامي، أن بنغلاديش التي تستضيف أكثر من مليون لاجئ، لا يمكنها الاستمرار في تحمل هذا العبء الثقيل بمفردها إلى ما لا نهاية، مطالبا المجتمع الدولي بـ”المشاركة الفعلية في تقاسم المسؤولية”.

وأوضح أكتاي في مداخلته أن تحول مخيمات كوكس بازار وجزيرة بهاسان شار من “حل مؤقت” إلى “شبه دائم”، يهدد بنشوء جيل كامل بلا وطن أو أفق للمستقبل.

محذرا من اعتياد العالم على المشهد وتراجع التمويل الإنساني، وهو ما يحول المخيمات إلى بيئة مواتية لشبكات التهريب والاتجار بالبشر.

واعتبر الكاتب التركي أن “الحل الجذري” للأزمة يكمن في ميانمار وليس في بنغلاديش، مؤكدا أن عودة الروهينجا أصبحت “حلما بعيد المنال” في الوقت الراهن نتيجة غياب الضمانات الأمنية، واستمرار الاضطرابات في ولاية أراكان.

يُذكر أن تركيا قادت تحركات إنسانية ودبلوماسية واسعة لدعم الروهينجا منذ عام 2017، تجسدت في زيارة رمزية لعقيلة الرئيس التركي أمينة أردوغان إلى مخيمات كوكس بازار، وتبعتها زيارات ميدانية متتالية لشخصيات سياسية وبارزة، من بينهم وزراء خارجية ومسؤولون أتراك رفيعو المستوى مثل هاكان فيدان.

وتواصل الهيئات التركية الرسمية والأهلية، في مقدمتها وكالة التنسيق والتعاون (تيكا)، وإدارة الكوارث والطوارئ (آفاد)، والهلال الأحمر التركي، تقديم الدعم الميداني المستمر عبر بناء الملاجئ والمستشفيات الميدانية، وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية والإغاثية لآلاف اللاجئين الروهينجا داخل بنغلاديش.

شارك
×