وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
دعت عدة دول تتقدمها الولايات المتحدة إلى ملاحقة القادة العسكريين المتهمين بتدبير حملة القمع ضد أقلية الروهنغيا المسلمة في ميانمار، ومحاسبتهم أمام القضاء الدولي.
وقالت نيكي هايلي سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة “إن حقائق التطهير العرقي للروهنغيا يجب أن تقال، ويجب أن تُسمع”.
وكان تقرير لبعثة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة، صدر قبل يوم من اجتماع مجلس الأمن، اتهم كبار قادة ميانمار بارتكاب قائمة طويلة من الفظائع في ولاية أراكان ضد الروهنغيا.
وقالت هايلي “هنا في مجلس الأمن الدولي، يجب أن نحاسب هؤلاء المسؤولين عن العنف”.
ودعا التقرير، الذي أعده محققو الأمم المتحدة، إلى إحالة قضية ميانمار إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي أو إنشاء محكمة جنائية دولية خاصة.
كما دعا إلى “التحقيق بشأن كبار جنرالات الجيش في ميانمار، بمن فيهم القائد الأعلى للجيش وكبير الجنرالات مين أونغ هلينغ، وملاحقتهم قضائياً بتهم الإبادة الجماعية شمال ولاية أراكان”.
وفر نحو 700 ألف من الروهنغيا المسلمين من ولاية أراكان الشمالية إلى بنغلادش بعدما شنت ميانمار حملة أمنية عنيفة في أغسطس العام الماضي ضدهم وسط تقارير تحدثت عن ارتكاب الجنود الحكوميين عمليات حرق وقتل واغتصاب في البلد الذي يشكل البوذيون غالبية سكانه.
وانضمت بريطانيا وفرنسا والكويت وهولندا والسويد إلى الدعوة لمثول الجناة أمام محكمة دولية وإنشاء آلية “لجمع وحفظ أدلة” الانتهاكات.
لكن الصين وروسيا، اللتين تتمتعان بحق النقض (الفيتو)، قالتا إنهما تفضلان “الحوار” مع قيادة ميانمار لحل النزاع.
وبسبب مماطلة ميانمار، لم تتمكن الأمم المتحدة من تعيين مبعوث خاص إلى البلاد إلا في أبريل الماضي.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش “من الواضح أن الظروف لم تتحقق بعد من أجل عودة اللاجئين الروهنغيا بشكل آمن وطوعي ومحترم ومستدام إلى أرضهم أو الأماكن التي يختارونها”.
وقال إنه في ولاية أراكان “لا يزال هناك نحو 130 ألفاً من الروهنغيا محصورين داخل مخيمات مع قيود شديدة على حرية تنقلهم، ولديهم إمكانية محدودة للغاية للوصول إلى الخدمات الصحية والتعليم وغيرها من الخدمات الأساسية”.
ولم يتطرق غوتيريش إلى مسألة جلب المسؤولين عن الارتكابات أمام محكمة دولية، لكنه قال إن “التعاون الدولي الفعال سيكون حاسماً لضمان أن تكون آليات المساءلة موثوقة وشفافة ونزيهة ومستقلة”.
ورفض هاو دو سوان سفير ميانمار لدى الأمم المتحدة ما توصل إليه التقرير وقال “أود أن أؤكد من جديد أننا لم نقبل تفويض البعثة لأن لدينا مخاوفنا بشأن حيادها”.

