الصين تعارض «تدويل» قضية الروهنغيا بعد رفضها تشكيل تحقيق أممي

شارك

وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات

أعلن وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أنه لا ينبغي تعقيد أو توسيع نطاق أو «تدويل» قضية الروهنغيا، في وقت تستعد فيه الأمم المتحدة لتشكيل فريق لجمع أدلة على انتهاكات حقوق الإنسان في ميانمار.
وصوّت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أمس (الخميس) على تشكيل الفريق الذي سيحقق أيضا في احتمال وقوع إبادة جماعية في ولاية أراكان في غرب ميانمار.
وصوتت الصين والفلبين وبوروندي ضد القرار الذي أوضح داعموه أنه يحظى بتأييد أكثر من 100 دولة.
وطوال العام الماضي، فرّ أكثر من 700 ألف من الروهنغيا من ميانمار إلى بنغلادش في أعقاب عملية عسكرية ردا على هجمات استهدفت نقاطا أمنية.
ووصفت الأمم المتحدة أفعال ميانمار بأنها «تطهير عرقي».
وأوضح وزير الخارجية الصيني لنظيره من بنغلادش أبو الحسن محمود علي والمسؤول في حكومة ميانمار كياو تينت سوي، في نيويورك أمس، أن قضية الروهنغيا معقدة وتاريخية.
وأضاف وفقا لبيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية يوم أمس (الجمعة)، أن «قضية ولاية أراكان هي في جوهرها مسألة بين ميانمار وبنغلادش. ولا توافق الصين على تعقيد أو توسيع نطاق أو تدويل هذه القضية».
وتابع أن الصين تأمل أن يتوصل البلدان لحل عن طريق المحادثات، وأنها ترغب في المساعدة في ذلك.
وأشار وانغ إلى أن «المجتمع الدولي يمكنه أيضا أن يلعب دورا بناء في ذلك».
من جهة أخرى، صوّت البرلمان الكندي بالإجماع أمس لصالح تمرير قرار يقضي بسحب الجنسية الكندية الفخرية من زعيمة ميانمار أون سان سو تشي.
وكان البرلمان الكندي قد صوت الأسبوع الماضي أيضا بالإجماع على مقترح للاعتراف بأن حملة القمع الوحشية ضد أقلية الروهنغيا في ميانمار تشكل «عملا من أعمال الإبادة الجماعية».
وحصلت سو تشي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، على الجنسية الكندية الفخرية في عام 2007 لدورها في تعزيز التغيير الديمقراطي في ميانمار.
وكانت منظمات حقوق الإنسان ونشطاء حقوقيون قد دعوا كندا إلى إلغاء الجنسية الفخرية لسو تشي لإخفاقها في التحدث علنا ضد الحملة التي استهدفت أقلية الروهنغيا.
وأوضح آدم أوستن، السكرتير الصحافي لوزيرة الشؤون الخارجية كريستيا فريلاند: «دعمت حكومتنا هذا الاقتراح استجابة لفشل سو تشي المستمر في التحدث علنا ضد الإبادة الجماعية للروهنغيا، وهي جريمة يرتكبها الجيش الذي تتقاسم معه السلطة».
وأضاف: «سنواصل دعم الروهنغيا من خلال المساعدات الإنسانية، والعقوبات الموجهة ضد جنرالات ميانمار وبالضغط من أجل محاسبة المسؤولين عن ذلك من خلال هيئة دولية مناسبة».
ووصف النائب الليبرالي أندرو ليزلي، الذي قدم مقترحا الأسبوع الماضي يدعو إلى الاعتراف بالإبادة الجماعية ضد الروهنغيا، لهيئة الإذاعة الكندية، هذه الخطوة بأنها غير مسبوقة، حيث لا توجد سابقة لسحب الجنسية الفخرية، التي لم تمنح سوى لعدد محدود من كبار الشخصيات العالمية مثل نيلسون مانديلا والدالاي لاما وآغا خان وملالا يوسفزي.
وفي فبراير (شباط)، فرضت كندا عقوبات على عضو رفيع المستوى في الجيش الميانماري بموجب قانون «العدالة لضحايا المسؤولين الأجانب الفاسدين» الذي تم اعتماده مؤخرا.
وأشارت فريلاند إلى أن الميجور جنرال مونغ مونغ سوي، استهدفته العقوبات بسبب دوره في حملة القمع الأمنية الوحشية ضد الروهنغيا بولاية أراكان في ميانمار.
كما أكد مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أمس أن التحقيق الذي أجرته حكومة الولايات المتحدة في الحملة التي شنتها ميانمار على أقلية الروهنغيا لا يهدف إلى تحديد ما إذا كانت إبادة جماعية أو جرائم ضد الإنسانية ارتكبت، لكن مسؤولين عن تلك الجرائم قد يخضعون للمحاسبة.

(أ ش أ)

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.