وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
كان الأسبوع المنتهي أمس الجمعة حافلا جدا بالنشاط الإنساني الكويتي والذي شمل كالعادة المحتاجين في مختلف بقاع العالم وركز بشكل كبير على لاجئي الروهنغيا الفارين من ميانمار والذين يعانون من مأساة لا توصف ويزداد وضعهم سوءا مع مرور الأيام.
وفي هذا السياق أعلنت جمعية الهلال الأحمر الكويتي يوم السبت 21 أكتوبر توزيع 600 طرد غذائي ومثلها من مواد النظافة على عدد من لاجئي الروهنغيا بمخيم (شكمربل) في بنغلادش والواقع على بعد نحو 70 كيلومترا من الحدود مع ميانمار.
وقال رئيس الوفد الميداني للجمعية في بنغلادش شملان فخرو في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن المساعدات جرى توزيعها بالتعاون مع (هيئة الاغاثة الانسانية وحقوق الإنسان والحريات) التركية في إطار استجابة دولة الكويت للأوضاع المعيشية الصعبة التي يعانيها لاجئو الروهنغيا بعد رحلة لجوئهم إلى بنغلادش.
وأضاف فخرو أن وفد الجمعية سيستمر لأربعة أيام في توزيع الطرود الغذائية ومواد النظافة على مجموعة من المخيمات المخصصة للاجئي الروهنغيا في مدينة (كوكس بازار) الساحلية الواقعة جنوب شرق بنغلادش قرب الحدود مع ميانمار.
ودعا في هذا السياق الراغبين بمساعدة لاجئي الروهنغيا إلى التواصل مع جمعية الهلال الأحمر الكويتي وزيارة موقعها الالكتروني الرسمي لتقديم تبرعاتهم موضحا أن الجمعية مستمرة في إرسال المساعدات الإغاثية لهم.
ويوم الأحد 22 أكتوبر أعلنت جمعية الهلال الأحمر الكويتي أنها وزعت 600 طرد غذائي إضافة إلى 600 طرد تحتوي على وسائل تنظيف في مخيم (شكمربل) ببنغلادش بينما وزعت 500 طرد في مخيم (بلو خلي) في بنغلادش أيضا وأن تلك الطرود تحتوي على أدوات مطبخية و500 طرد غير غذائي تحتوي على احتياجات المنزل.
ومن جنيف أعلنت دولة الكويت يوم الاثنين 23 أكتوبر أمام المؤتمر الدولي للمانحين لدعم لاجئي (الروهنغيا) التزامها بمساهمة جهات رسمية وشعبية بمبلغ قدره 15 مليون دولار لتخفيف معاناتهم.
جاء ذلك خلال كلمة نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله في افتتاح أعمال المؤتمر الذي نظمته دولة الكويت بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق المساعدات الإنسانية.
وقال الجار الله “إن هذا المبلغ الذي تساهم به الجهات الرسمية والشعبية يأتي ضمن المساعي الكويتية للتخفيف من حدة المأساة واستجابة للجهود الدولية الرامية الى التخفيف من معاناة لاجئي (الروهنغيا)”.
وذكر “أن هذه المساعدة تضاف الى سجل الدعم والمساعدة الانسانية التي تقدمها دولة الكويت منذ اندلاع الازمة على المستوى الرسمي أو عبر الجمعيات الخيرية حيث قامت بجمع التبرعات وإرسال فرق ميدانية لتقديم مساعدات انسانية لهؤلاء النازحين”.
وأشار الجارالله إلى أن هذه الحملات لا تزال مستمرة ومتواصلة في دولة الكويت للهدف ذاته مشددا على أن “العالم اليوم ولاسيما مجلس الأمن الدولي يقف أمام مسؤولية أخلاقية وإنسانية قبل أن تكون سياسية أو قانونية لوقف تلك الفظائع المقززة والانتهاكات المجرمة وحفظ حقوق هذا الشعب الأعزل وحماية حياته”.
ويوم الخميس 26 أكتوبر أعلنت جمعية السلام للأعمال الإنسانية والخيرية الكويتية أنها بدأت تنفيذ وإنشاء قرية (السلام) النموذجية الأولى لنازحي ولاجئي الروهنغيا على الشريط الحدودي مع بنغلادش.
وقال المدير العام للجمعية وعضو مجلس إدارتها الدكتور نبيل العون في تصريح صحفي من الكويت إن القرية ستخدم أكثر من 15 ألف نسمة من لاجئي الروهنغيا في الشريط الحدودي مع بنغلادش وفي داخل هذا البلد أيضا والذين هجروا عنوة وتشردوا من ديارهم وتقطعت بهم السبل.
وأضاف العون أن القرية سوف تحتوي على ثلاثة آلاف مسكن يتسع الواحد منها لما يزيد على خمسة أشخاص لافتا إلى أنه سيتم بناء المساكن المنفردة من الخيزران والخشب والخام (القماش المقوى) لتشكل في مكوناتها قرية سكنية متكاملة بخدماتها ومرافقها الشاملة.
وأوضح أن الجمعية تنوي بناء 24 مركزا تعليميا لإتاحة الفرصة أمام اللاجئين للتعلم مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الجمعية تولي الجانب الصحي اهتماما كبيرا من خلال مرافق متنوعة تقدم خدمة الطبابة والتمريض والعلاج والدواء للاجئين والنازحين من المرضى.
وأشار العون إلى أنه سيتم حفر 600 بئر سطحية ستوفر الماء اللازم للحياة الصحية المثالية ولوازمها لهؤلاء اللاجئين موضحا أن الجمعية ستعمد إلى حفر 42 بئرا ارتوازية وكل بئر سيلحق بها خزان للمياه.
ودعا إلى دعم المشروع بالمبادرة والاشتراك بحصة خيرية فيه عن طريق حساب الجمعية بما يفرج كربة من كربات المسلمين هناك ويقيل عثراتهم.



