وكالة أنباء أراكان ANA:
قال الناشط الروهنجي في بورما الطبيب تون أونغ إنه يريد أن يكرس طاقته لرأب صدع التوترات في بلد متعدد الأعراق مثل بورما، لتكون في حالة سلمية ومستقرة لأعراق مختلفة تفهم بعضها البعض مرة أخرى، وتعيش معا بسلام، كما كان هو الحال في السنوات الماضية.
جاء ذلك بعد أن أفرجت السلطات البورمية عنه الأسبوع الماضي وأسقطت عنه عقوبة سجن بلغت 19 سنة قضى منها سنتين وعدة أشهر بتهمة التحريض على العنف، وهو ما كان ينفيه “أونغ” ويقول إنها ملفقة وإنه كان يحاول تهدئة الحشود إبان تصاعد أعمال العنف بين المسلمين والبوذيين في ولاية أراكان في منتصف عام 2012.
ووفقا لما ذكرته”راديو فري آسيا ” فقد قال “أونغ” أنه خلال الفترة التي قضاها في السجن كانت تسيطر فكرة ما يمكن القيام به من أجل وقف الصراع بين الروهنجيا المسلمين والبوذيين الراخين والعداوة التي بدأت منذ يونيو 2012 ولقي فيها المئات مصرعهم، وشرد فيها 140000 شخص معظمهم من المسلمين.
وقال أونغ : ” لا أستطيع أن أقول لماذا حدث هذا ولا أستطيع أن أفهم ذلك ولا يوجد أي سبب لحدوث مثل هذه الأمور “.
وقد أخذت قضية “تون أونغ” حيزا كبيرا لدى الحقوقيين مثل منظمة العفو الدولية، والحملة الأمريكية من أجل بورما، وحملة بورما المملكة المتحدة ومؤسسة حرية براغ التشيكية (PFF)، كما حارب عضو الكونجرس الأمريكي آرون شوك لإطلاق سراحه وفك أسره.
وقالت منظمة العفو الدولية إنها تعتقد أن اعتقال تون أونغ، كان لدوره كزعيم للمجتمع المسلم في بورما، حيث كان رئيسا لمجلس الشؤون الدينية الإسلامية في مونغدو بولاية أراكان.
يشار إلى أن ما يقرب من مليون شخص من الروهنجيا يعيشون في ولاية أراكان عديمي الجنسية، غالبيتهم في مخيمات مؤقتة لا تتوفر فيها الخدمات الصحية والغذائية والتعليمية، وتعتبرهم حكومة بورما مواطنين غير شرعيين مهاجرين من بنغلاديش .


