وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
أعلن مسؤول بمحكمة تأجيل النطق بالحكم في قضية صحفيي رويترز اللذين يحاكمان في ميانمار بتهمة خرق قانون الأسرار الرسمية للدولة يوم الاثنين حتى الثالث من سبتمبر بسبب وعكة صحية ألمت بالقاضي الذي ينظر القضية.
وكان عشرات الصحفيين والدبلوماسيين قد تجمعوا في محكمة يانغون للاستماع إلى الحكم على الصحفيين وا لون (32 عاما) وكياو سوي أو (28 عاما) بعد جلسات استمرت ثمانية أشهر في قضية تاريخية أصبحت تعتبر اختبارا للديمقراطية في ميانمار.
ولكن الإجراءات لم تستمر سوى بضع دقائق قبل أن يعلن قاض حل محل القاضي يا لوين الذي كان ينظر القضية أن الحكم سيصدر الأسبوع المقبل.
وقال القاضي خين مونج مونج إن “القاضي في حالة صحية سيئة لذلك فإنني هنا كي أعلن تأجيل النطق بالحكم حتى الثالث ” من سبتمبر أيلول.
وقال محامي الدفاع خين مونغ زاو للصحفيين إن القاضي البديل أوضح أن الحكم جاهز ولكن لابد وأن يعلنه القاضي الذي ينظر القضية.
وعلت وجه وا لون ابتسامة عريضة ورفع يديه المقيدتين بالأغلال بعلامة النصر أثناء دخوله المحكمة وكان وكياو سوي أو يسير خلفه.
وقال وا لون للصحفيين بعد الجلسة القصيرة “لسنا خائفين أو مهتزين. الحقيقة بجانبنا. مهما كان الوضع لن نهتز. لا يمكنهم أن يضعفونا”.
وتجري المحكمة في يانغون جلسات للنظر في القضية منذ يناير كانون الثاني. وكان الصحفيان وشاهد إثبات من الشرطة في القضية قالوا في شهاداتهم إن الشرطة نصبت لهما فخا لمنعهما من تغطية القتل الجماعي لمسلمي الروهنغيا أو معاقبتهما عليها.
وتتزايد الضغوط على زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي وحكومتها بسبب حملة إجراءات صارمة بدأها الجيش في أغسطس آب الماضي. ومنذ ذلك الحين، فر نحو 700 ألف من الروهنغيا من ولاية أراكان إلى بنغلادش المجاورة وفقا لوكالات الأمم المتحدة.
واتهم بعض الجنود بالقتل الجماعي والاغتصاب والحرق في حملة وصفتها الأمم المتحدة بأنها “نموذج مثالي للتطهير العرقي”.
وتنفي ميانمار معظم هذه المزاعم، لكنها أقرت بقتل عشرة من الرجال والفتية على يد القوات والمدنيين البوذيين في قرية كان صحفيا رويترز يجريان فيها تحقيقا استقصائيا حين ألقي القبض عليهما.
وفي الجلسات التي استمرت ثمانية أشهر، شهد وا لون وكياو سوي أو بأن اثنين من رجال الشرطة التقيا بهما قبل تسليمهما وثائق ملفوفة في صحيفة خلال لقاء بمطعم في يانغون في 12 ديسمبر كانون الأول. وقالا إن ضباطا يرتدون ملابس مدنية زجوا بهما في سيارة بعد تسلمهما الوثائق مباشرة.
وفي أبريل نيسان، شهد ضابط الشرطة الكابتن موي يان ناينغ بأن ضابطا كبيرا أمر مرؤوسيه بإعطاء وثائق سرية إلى وا لون من أجل “الإيقاع” بالصحفي.
وقال شهود آخرون من الشرطة أمام المحكمة إنه جرى تفتيش الصحفيين من قبل رجال أمن لم يكونوا على علم بأنهما صحفيان ووجدوا بحوزتهما وثائق سرية من مصدر مجهول.

