وكالة أنباء أراكان ANA : (الأناضول)
انتقدت جماعة تمثل مسلمي “الروهنغيا”، خطط إقامة منطقة اقتصادية خاصة، طال تأجيلها، غربي ميانمار، خوفًا من تداعياتها التي قد تكبدهم أضراراً جسيمة في الممتلكات والأرواح.
وقال محمد إبراهيم، الأمين العام للمجلس الأوروبي الروهنغي، :”إننا ندعو النواب لإعادة النظر في خطط منطقة صناعية في ولاية أراكان المضطربة، مع مراعاة ضرورة توفير فرص عمل للسكان المحليين”.
وأضاف “الروهنغيا لن يستفيدوا من هذه المشاريع، علمًا أن الحكومة القائمة حاليًا لم تعترف بمواطنتهم، ولا توجد أية مؤشرات بأن الحكومة القادمة ستعترف بها”.
وأشار إبراهيم إلى أن “ الاستثمارات التي أثارت احتجاجات السكان المحليين والشركات، لن تستطيع تهدئة حدة التوترات العرقية والدينية في المنطقة”، متهماً الحكومة بـ” التعمد في إثارة الكراهية الدينية والعرقية بين البوذيين والمسلمين في أراكان، التي تعد واحدة من أفقر المناطق في ميانمار”.
ومن المتوقع أن تقام المنطقة الاقتصادية، التي ستشمل إنشاء منطقة صناعية، وعقارات سكنية، واثنين من الموانئ البحرية، بالقرب من بلدة “كيونك بيو” في ولاية أراكان، 500 كيلومتر غرب مدينة “يانغون”.
تجدر الإشارة أن عدة نواب معارضين في البلاد، حذروا، خلال الشهر الماضي، من الدور الذي تلعبه الحكومة الصينية في مخطط المنطقة الاقتصادية الخاصة، حيث تتصدر الشركات الصينية نحو 85 % من المشاريع الاستثمارية.
وفي السياق ذاته، حذر هلا ثين، رئيس هيئة “أراكان” الاجتماعية، من أن تنفيذ المشروع دون التطرق إلى مطالب السكان المحليين سيكون ”خطًأ فادحًا”.
وكان ثين قد قال في تصريحات سابقة في ديسمبر/ كانون أول الماضي، إن المنطقة الاقتصادية الخاصة ينبغي أن تسعى لتوفير حياة أفضل للسكان المحليين، إلى جانب دعم الشركات الكبرى، داعيًا الحكومة لتوفير التدريب المهني المناسب، للسكان المحليين، قبل تنفيذ المشروع حتى يتمكنوا من الحصول على فرص عمل بسهولة”.
ويعيش حوالي 1.3 مليون من مسلمي الروهنغيا في إقليم أراكان (راخين) محرومين من حقوق المواطنة بحجة أن أنهم مهاجرون بنغاليون غير شرعيين.
ووقعت أعمال العنف بين بوذيين ومسلمين من طائفة الروهنغيا غرب ميانمار، في حزيران/يونيو 2012، وأوقعت أكثر من 280 قتيلا، وأدت إلى نزوح 110 آلاف شخص في غربي البلاد.
وتعتبر الأمم المتحدة أنَّ مسلمي الروهنغيا هم أكثر الأقليات اضطهادًا في العالم، وتعرضوا خلال العامين الماضيين، إلى أعمال عنف على يد متطرفين من أتباع الديانة البوذية في ميانمار، ما دفعهم للفرار إلى “بنغلاديش” المجاورة، وعدة مناطق داخل تايلاند، إضافة إلى أستراليا.
وكان حزب “الرابطة الوطنية للديمقراطية” المعارض قد أعلن فوزه في الانتخابات العامة، التي أجريت في 2 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، في ظل حكومة يدعمها عسكريون في البلاد، التي استلمت مقاليد السلطة عام 2010، بعد 50 عامًا من الحكم العسكري.




