أكدت الأمم المتحدة أن أكثر من 75 ألف شخص في ميانمار معظمهم من المسلمين فروا من مناطقهم بسبب مجازر جديدة للبوذيين، فيما قتل العشرات ودمرت آلاف المنازل، بحسب التقديرات التي قدمتها الحكومة صباح اليوم الأحد.
بدورها قالت المتحدثة باسم الحكومة إن نحو 6 ألاف شخص وصلوا إلى سيتوي عاصمة ولاية راخين بحرا، ولم يسمح لهم بدخول المخيمات، فيما لا يزال بعضهم على متن السفن وآخرون في جزيرة قبالة سيتوي.
وكان مسئول حكومي أعلن أن أكثر من مئة شخص قتلوا وأن ثلاثة آلاف منزل أحرقت، لكن منظمة هيومن رايتس ووتش توقعت أن تكون حصيلة الضحايا اكبر وفقا لتصريحات الشهود الذين فروا من هول المجزرة.
وقتل أكثر من مئة شخص في ولاية راخين اليوم الأحد بين البوذيين من آتنية راخين والمسلمين الروهينجيا، المحرومون من الجنسية، وتقول الأمم المتحدة إنها من الأكثر تعرضا للاضطهاد في العالم.
وأعلن الناطق باسم حكومة ولاية راخين وين ميانغ عن سقوط ما لا يقل عن 112 قتيلا وقال “حتى هذا الصباح قتل 51 رجلا و61 امرأة”.
وأوضح أن معظم الضحايا “قتلوا في هجمات بالسكاكين. عدد قليل قتلوا بالرصاص”، مشيرا إلى إصابة أكثر من سبعين شخصا بجروح وإحراق حوالي ألفي منزل.
ونزح أكثر 75 ألف شخص معظمهم من الروهينجيا إثر موجة أولى من اعمال العنف. وألان ويتوافد آلاف آخرون على مخيمات اللاجئين حول مدينة سيتوي عاصمة ولاية راخين. وهذه المخيمات مكتظة أصلا وتنقصها الأغذية والرعاية الصحية.
ومنع نحو ثلاثة ألاف منهم ممن وصلوا على عشرات القوارب من الرسو الجمعة في ستوي، كما أفاد شاهد لفرانس برس.
وقال وين ميانغ “طلبوا التوجه إلى مخيمات اللاجئين المسلمين ولكن لا يمكن أن نسمح بذلك، لأننا قلقون بشأن حصول مواجهات مع السكان هنا”، موضحا أنهم قبالة سيتوي على جزيرة يسكنها مسلمون وراخين.
ويكن الراي العام البورمي بالاجماع تقريبا عداوة لاتنية الروهينجيا التي تعد 800 ألف شخص في ولاية راخين، خصوصا وأنها محرومة من الجنسية ولا يتم الاعتراف بها رسميا كأقلية في البلاد.
وقال الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في بيان نقل عن الأمم المتحدة في رانغون أن “هجمات مجموعات الدفاع الذاتي والتهديدات والخطب المتطرفة يجب أن تتوقف”.
وأضاف “إذا لم يحصل ذلك فان النسيج الاجتماعي قد يتضرر بشكل لا رجعة فيه ويهدد مسار الإصلاحات والانفتاح الذي تنتهجه الحكومة حاليا” منتقدا استغلال “ناشطين وعناصر مجرمة” للحقد الاتني.
المصدر : البشير


