
ودعت المنظمة الدولية للهدوء قائلة إن التقارير تشير الى ان أعدادا كبيرة تسعى للنزوح الى
مخيمات مكدسة بالفعل بالقرب من سيتوي عاصمة الولاية.
وأبلغ بوذيون في راخين رويترز ان قوات الامن أطلقت عليهم النار وهي تحاول فرض النظام في الولاية بعد ان امتدت أحدث أعمال عنف مع مسلمي الروهينجيا إلى عدة بلدات منها بلدة كياوكبيو المهمة تجاريا والتي يبدأ منها خط انابيب يصل بين الصين وميانمار تكلف مليارات الدولارات.
ويختبر العنف واعداد القتلى التي تضاعفت منذ يوم الاربعاء الديمقراطية الوليدة في البلاد ويعد من أكبر التحديات التي تواجهها الحكومة الإصلاحية في ميانمار التي تعهدت بتحقيق الوحدة في واحدة من أكثر دول اسيا تنوعا عرقيا واحتواء توترات تاريخية عرقية ودينية قمعها الحكم العسكري الذي استمر نصف قرن في ميانمار وانتهى العام الماضي.
وقال متحدث باسم الامين العام للامم المتحدة بان جي مون في بيان "النسيج الاجتماعي يمكن ان يتضرر بشكل لا رجعة فيه كما ان الاصلاح وعملية الانفتاح التي تنتهجها الحكومة حاليا ستتقوض على الارجح" ووصف اعمال العنف بانها "مقلقة جدا."
وأضاف "انعدام الثقة الاخذ في الاتساع بين المجتمعات يستغل من جانب عناصر متشددة واجرامية لايقاع أكبر عدد من الخسائر في الارواح."
وقال وين مياينج المسؤول الإعلامي بحكومة ولاية راخين إن 112 شخصا منهم 61 امرأة قتلوا وأصيب 72 بجروح حتى يوم الجمعة.
وتحدث بيان أصدره مكتب الرئاسة ليل الخميس عن احراق 2000 منزل على الاقل وتدمير ثمانية مبان دينية حتى الاربعاء.
وأضاف ان المجتمع الدولي يراقب ما يحدث في ميانمار وأن العنف يضر بمصلحة البلاد.
وقال البيان "لذلك ستتخذ الشرطة والجيش بالتعاون مع الشعب إجراءات فعالة لضمان إقرار حكم القانون وتحقيق الهدوء الاجتماعي."
وتحدث مراسل رويترز مع مواطنين من راخين يتلقون العلاج من طلقات نارية واصابات اخرى في مستشفى ضعيف التجهيز في بلدة كياوكتاو الى الشمال من سيتوي عاصمة الولاية. وتوفي رجل فور وصوله الى المستشفى.
وقال اونج كياو مين (28 عاما) من راخين الذي أصيب برصاصة في ساقه ان الجيش فتح النار لمنع قرويين من راخين يستقلون زورقين من مهاجمة سكان الروهينجيا المسلمين واستطرد "لا اعرف لماذا اطلق الجيش علينا النار." وقال قرويون ان اثنين قتلا وأصيب عشرة.
وفتح النار على البوذيين هو علامة على ان جيش ميانمار الذي اتهم من قبل بمحاباة البوذيين بدأ يتشدد معهم بعد انتقادات دولية لحكومة ميانمار لعدم حمايتها للمسلمين.
وانتشرت تقارير غير مؤكدة عن احراق منازل ومعارك بالرصاص وفرار مسلمي الروهينجيا بالزوارق لكن يحظر الدخول الى ولاية راخين ومن الصعب التحقق من المعلومات.
وقالت الولايات المتحدة انها قلقة للغاية بشأن العنف وحثت جميع الأطراف على ضبط النفس ووقف الهجمات فورا. وبدأت الولايات المتحدة في رفع العقوبات التي كانت تفرضها على ميانمار بعد تحسن العلاقات مع الحكومة الإصلاحية.
(إعداد أميرة فهمي للنشرة العربية – تحرير ياسمين حسين)
المصدر : ريو تيرس عربي


