وكالة أنباء أراكان
أعلنت منظمتا العفو الدولية و”هيومن رايتس ووتش”، الاثنين، في بيان بمناسبة حلول الذكرى الثامنة للإبادة الجماعية ضد الروهينجا في ميانمار أن الإفلات من العقاب لا زال قائماً لمرتكبي الجرائم بحق الروهينجا في ميانمار بعد مرور 8 سنوات على الإبادة.
ودعا البيان المشترك الصادر عن 58 منظمة دولية وروهنجية لإنهاء الإفلات من العقاب، مؤكداً حق الروهينجا في العيش بأمان وكرامة، والاعتراف الكامل بهم كمواطنين في ميانمار وإشراك أصواتهم في رسم مستقبل البلاد، كما حث جميع الدول التي تستضيف لاجئي الروهينجا على حماية حقوقهم، بما في ذلك إتاحة فرص التعليم وسبل العيش، وضمان عدم تعريضهم لخطر الإعادة القسرية إلى ميانمار.
وفي إطار تحقيق المحاسبة، حثت المنظمات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على إحالة الوضع في ميانمار فوراً إلى المحكمة الجنائية الدولية لضمان المساءلة الشاملة عن الجرائم المرتكبة ضد جميع الطوائف، وطالبت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ممارسة الولاية القضائية العالمية لبدء أو دعم الملاحقات الجنائية للمسؤولين عن الجرائم بموجب القانون الدولي، بما في ذلك من خلال المحاكم الوطنية.
ودعا البيان جميع أطراف النزاع المسلح في ميانمار إلى الامتثال للقانون الإنساني الدولي والانخراط في آليات العدالة الدولية، بما في ذلك آلية التحقيق المستقلة لميانمار، كما أعرب عن أمل المنظمات في أن يهتم المؤتمر الأممي المقرر انعقاده في نيويورك نهاية سبتمبر المقبل بهذه القضية وأن يتم تمثيل الروهينجا في المؤتمر، مشدداً الحاجة إلى طيف أوسع من الأصوات، بما في ذلك نساء وشباب الروهينجا، والمجتمع المدني المتنوع الذي يقوده الروهينجا من ميانمار وبنغلادش والشتات العالمي.
وذكر البيان أن جيش ميانمار ارتكب في أغسطس 2017 فظائع واسعة النطاق ضد سكان الروهينجا في ولاية أراكان، حيث دمرت قوات الأمن مئات قرى الروهينجا وقتلت نساء ورجال وأطفال في جميع أنحاء شمال الولاية، ما أجبر ما لا يقل عن 700 ألف منهم على الفرار إلى بنغلادش، لافتةً إلى أن بعثة دولية مستقلة لتقصي الحقائق في ميانمار وثقت أدلة على الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.
وأكدت المنظمات أن الروهينجا الذين بقوا في أراكان لا زالوا يواجهون مخاطر جسيمة واضطهاداً مستمراً جراء القيود التي فرضها المجلس العسكري على الولاية ومنع وصول المساعدات، إضافةً إلى ارتكاب ميليشيات أراكان البوذية (جيش أراكان)، المسيطرة على الولاية، انتهاكات جسيمة ضد الروهينجا، بما في ذلك عمليات إعدام خارج نطاق القضاء وتعذيب وعمل قسري وحرق متعمد على نطاق واسع، ما أدى إلى فرار قرابة 150 ألف روهنجي إلى بنغلادش منذ منتصف عام 2024.
وبالنسبة للاجئي الروهينجا في بنغلادش، لفت البيان إلى أن أكثر من مليون منهم يواجهون ظروفاً قاسية بشكل متزايد في مخيمات “كوكس بازار” بما في ذلك عمليات اختطاف وعنف جنسي، إضافةً إلى تأثير خفض المساعدات على الرعاية الصحية والتعليم والغذاء.
وتابع البيان حول المؤتمر الأممي المرتقب “يجب أن يكون أفراد مجتمع الروهينجا في طليعة النقاشات حول مستقبلهم، ولذلك نحثّ المؤتمر على أن يكون أكثر شمولاً وأن يركز على الناجين والمساءلة والحلول المستدامة، بما في ذلك استعادة المواطنة، وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الكاملة لجميع مواطني ميانمار”.


