منتدى بورما يطالب بفتح تحقيق في جريمة ترحيل الهند للروهينجا قسراً إلى البحر

سيدات وأطفال من الروهينجا يعيشون في إحدى المناطق الفقيرة في الهند (صورة: Anadolu)
سيدات وأطفال من الروهينجا يعيشون في إحدى المناطق الفقيرة في الهند (صورة: Anadolu)
شارك

وكالة أنباء أراكان

طالب منتدى بورما للسلام والتنمية، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بفتح تحقيق فيما وصفه بـ”الجريمة الإنسانية البشعة” التي ارتكبتها السُلطات الهندية، إثر دفعها مجموعة من اللاجئين الروهينجا قسراً إلى البحر عبر قوارب صغيرة ومتهالكة، ما أدى إلى غرق العشرات منهم بينهم نساء وأطفال.

وأدان المنتدى، حسب بيان، الأربعاء، هذه الجريمة، معتبراً أن هذا السلوك ينتهك القوانين الدولية والمواثيق الحقوقية الخاصة بحماية اللاجئين، ويُعد وصمة عار في جبين الإنسانية ومخالفة صارخة لمبادئ حقوق الإنسان، داعياً الحكومة الهندية إلى وقف أي ممارسات قسرية بحق اللاجئين الروهينجا، واحترام التزاماتها الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان واللاجئين.

ووجه المنتدى، نداءً إلى الدول الإسلامية والعربية خاصة، والمجتمع الدولي عامة، لتقديم الدعم الفوري والعاجل لهؤلاء اللاجئين الذين يواجهون الموت في عرض البحر أثناء محاولتهم الهرب من الاضطهاد والقتل في ميانمار، مؤكداً أن المعاناة المستمرة للشعب الروهنجي منذ سنوات، وفشل المجتمع الدولي في وقفها، تستدعي تحركاً عاجلاً لإنقاذ ما تبقى من هذا الشعب المستضعف.

وسبق أن أفادت تقارير بقيام الهند بترحيل العشرات من لاجئي الروهينجا قسراً عبر إلقائهم في المياه الدولية قرب الحدود البحرية من ميانمار، ودفعهم للسباحة حتى الوصول إلى الحدود الميانمارية.

ودفع ذلك، المقرّر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في ميانمار “توم أندروز”، لإعلان بدء تحقيق دولي في تعامل السُلطات الهندية مع لاجئي الروهينجا، بعد تقارير الاعتقال والترحيل القسري.

كما تقدّم محامون، بدعوى أمام المحكمة العليا في الهند تتهم الحكومة بترحيل 43 لاجئاً من الروهينجا قسراً إلى ميانمار، وطالبت بإعادتهم إلى دلهي وإطلاق سراحهم من الاحتجاز، فيما رفضت المحكمة من قبل وقف الترحيل للمهاجرين الروهينجا من العاصمة دلهي، رغم مناشدات قانونية تؤكد تعرضهم لخطر الإبادة في ميانمار.

ولا تُعد الهند التي يُقدر عدد الروهينجا هناك بـ22 ألفاً، من بين الدول الموقعة على اتفاقية اللاجئين لعام 1951 أو بروتوكولها لعام 1967، وتتعامل معهم في البلاد كمهاجرين غير شرعيين، وتنفذ بحقهم عمليات اعتقال وترحيل حتى بحق المسجلين منهم لدى مفوضية اللاجئين.

وفر ما يزيد على مليون من الروهينجا من ولاية أراكان غربي ميانمار خلال السنوات الماضية بعدما شن جيش ميانمار حملة إبادة جماعية ضدهم في عام 2017، وأطلق جيش أراكان (الانفصالي) حملة عسكرية للسيطرة على الولاية في نوفمبر 2023 طالتهم أيضاً بالعنف والتهجير والتجنيد القسري، ويعيش أغلبهم في مخيمات بنغلادش المكدسة فيما تسعى أعداد منهم للانتقال إلى بلدان أخرى بحثاً عن ظروف حياتية أفضل.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.