وكالة أنباء أراكان | خاص
انطلق معرض المنظمات الأهلية الدولي الرابع في مدينة “إسطنبول” بتركيا، الخميس، بمشاركة جمعية أراكان الإنسانية، التي تعمل على إغاثة وتنمية أقلية الروهينجا المسلمة، فضلاً عن تسليط الضوء على معاناتهم في ميانمار ودول اللجوء.
ويشارك في المعرض، المقام في مطار “أتاتورك” الدولي، 150 منظمة أهلية محلية ودولية، تحت رعاية وتنظيم اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي ووقف المنظمات التطوعية التركي، بهدف لفت الأنظار إلى القضايا الإنسانية حول العالم وترسيخ روح الأخوة والتكافل في العالم الإسلامي، ويستمر حتى السبت القادم.

وفي كلمته في حفل افتتاح المعرض، أعرب أيوب إقبال، أمين عام اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي، عن أمله في أن يعزز المعرض من روح التضامن بين مكونات المجتمع المدني في العالم الإسلامي، وأن يسهم في تطوير حلول مشتركة للمشاكل التي يشهدها.
وشدد أيوب على أهمية التضامن الآن أكثر من أي وقت مضى، خاصةً وأن رسالة الاتحاد تكمن في توحيد جهود منظمات العالم الإسلامي والإسهام في تقديم الحلول للمشاكل المشتركة، مضيفاً أن هذا الملتقى الدولي يعد بمثابة منصة شراكة وتعاون وتضامن بين منظمات العالم الإسلامي.
وتشمل فعاليات جمعية أراكان الإنسانية لزائري جناحها في المعرض، والذي حمل شعار “على حافة الفناء”، التعريف بقضية الروهينجا، ومعايشة حياة اللاجئين الروهينجا في مخيمات بنغلادش عبر نظارة الواقع الافتراضي، ومشاهدة فيديوهات ومقاطع مصورة تظهر آلام وآمال شعب الروهينجا، فضلاً عن نشاطات للتعريف بالتراث الثقافي الروهنجي كتجربة الزي الروهنجي ووضع الحناء وتذوق بعض المأكولات الروهنجية، والمشاركة في تشكيل لوحة “أمل الروهينجا”.
وعن أهمية المشاركة في هذا المعرض، قال سليم نور مدير جمعية أراكان الإنسانية إن مشاركة الجمعية في المعرض لها أهمية كبرى في التعريف بقضية أقلية الروهينجا المسلمة وسط تواصل العنف والاضطهاد الممارس ضدهم في ولاية أراكان غربي ميانمار.
وأضاف نور، في تصريح لوكالة أنباء أراكان، أن الروهينجا يعانون من العنف والاضطهاد منذ عقود في ظل عدم وجود تحرك دولي وخطوات ملموسة لحل قضيتهم، وتحسين الظروف المعيشية لأكثر من مليون لاجئ منهم في بنغلادش، وكذلك عدم تهيئة الظروف لهم للعودة الآمنة إلى وطنهم.
وأكد مدير جمعية أراكان الإنسانية أن “قضية الروهينجا تستحق أن تكون من أولويات اهتمام المجتمع الدولي ولا سيما العالم الإسلامي، لكن مع الأسف لا يزال الاهتمام بها وتسليط الضوء عليها إعلامياً ضعيفاً، وخاصة في وسائل الإعلام العربية”.
وتأسست جمعية أراكان الإنسانية في تركيا عام 2015، وتتخذ من إسطنبول مقراً لها، وهي متخصصة في إغاثة وتنمية الأقلية المسلمة الروهينجا، وتهدف إلى تسليط الضوء على معاناة الروهينجا في ميانمار وخارجها، وتلبية الاحتياجات الإنسانية للروهنجيين وتوفير الحياة الكريمة لهم، وتنميتهم علمياً وثقافياً واجتماعياً واقتصادياً، وصناعة قادة منهم قادرين على النهوض بمجتمعهم.
ويواجه الروهينجا في ميانمار العنف والقتل والتجنيد القسري من جانب كل من جيش ميانمار والجماعات المسلحة المناوئة له خصوصاً جيش أراكان (الانفصالي)، ما يدفعهم للفرار نحو بنغلادش المجاورة ليعيشوا في مخيمات اللجوء المكتظة بمنطقة “كوكس بازار” وسط ظروف معيشية صعبة، فيما ينطلق بعضهم في رحلات بحرية خطرة نحو دول أخرى بحثاً عن حياة أفضل، وهي الرحلات التي تودي بحياة الكثير منهم.