وكالة أنباء أراكان
بدأت السلطات في ولاية “هاريانا” الهندية حملة أمنية لحصر لاجئي الروهينجا الموجودين في كافة أنحاء الولاية “بشكل غير شرعي”، وذلك في ظل استمرار مطالبة أحزاب سياسية هندوسية “بمحو وجود الروهينجا من البلاد”.
وذكرت شبكة “ذا فايننشال وورلد” الهندية، السبت، أن قوات الشرطة بدأت شن حملات لتتبع الروهينجا وتفتيش منازلهم بالمناطق التي يتزايدون فيها للتحقق من أوضاعهم القانونية وهوياتهم وصحة مستنداتهم، مشيرة إلى أن الشرطة حددت 12 من يناير المقبل موعداً نهائياً للتحقق منهم جميعاً.
وتقول السلطات إن الآلاف من الروهينجا الموجودين في الولاية يمثلون تهديداً للأمن والاستقرار، وإن أعداداً منهم حصلت على أوراق الهوية والحصص الغذائية بشكل غير قانوني، وتشير تقارير الحكومة إلى تزايد أعداد الروهينجا في الولاية بشكل كبير منذ وصلوا من بنغلادش منذ 12 عاماً.
وتسعى الأحزاب السياسية الهندوسية لطرد مسلمي الروهينجا من الهند بأكملها بزعم تهديدهم للأمن القومي للبلاد، ويعيش الروهينجا في تجمعات سكنية صغيرة خاصة بهم في ولايتي “هاريانا” و”أوتار برادش” ويسعون للاستقرار بشكل دائم في الهند من خلال الحصول على وضع اللاجئين.
وتشير تقارير وزارة الداخلية الهندية إلى أن عدد الروهينجا في الهند يصل إلى 40 ألفاً إلا أن الاحزاب السياسية تزعم أن أعداد الروهينجا تزيد عن ذلك بكثير.
كما يعاني لاجئو الروهينجا في ولاية “جامو وكشمير” الهندية من حملة أمنية على وجود لاجئي الروهينجا في مدينة “جامو” تم خلالها القبض على عدد من الروهينجا لحصولهم على سكن دون موافقة السلطات، بالإضافة إلى اعتقال عدد من ملاك المنازل ممن وفروا السكن للروهينجا وقطع المرافق عن منازلهم لدفعهم لمغادرتها.
ولمعاناة الروهينجا في الهند وجوه كثيرة حيث يحرم أطفال الروهينجا من التعليم في المدارس الحكومية، كما يتعرضون للاحتجاز لفترات طويلة دون توجيه تهم ويعيشون داخل مراكز الاحتجاز في ظروف تصفها منظمات حقوقية بأنها “لا تليق بالبشر”.
يشار إلى أن العنف والاضطهاد في ميانمار، إلى جانب الظروف المعيشية القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش، يدفعان العديد من الروهينجا إلى خوض محاولات خطرة للفرار إلى دول مجاورة منها الهند وماليزيا وإندونيسيا بحثاً عن الأمان وفرص حياة أفضل.
وفرَّ أكثر من مليون شخص من الروهينجا من ميانمار بعد حملة “الإبادة الجماعية” التي شنها جيش البلاد ضدهم عام 2017، كما تجددت موجات النزوح إثر استئناف القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان الانفصالي في نوفمبر من العام الماضي، حيث تعرض الروهينجا للحصار والقتل وحرق الممتلكات والتجنيد القسري من كلا الجانبين.