وكالة أنباء أراكان
أغلق المجلس العسكري الحاكم في ميانمار، في 27 مايو، مسجد “غات تان” التاريخي في مدينة ساجينغ، بحجة أنه يقع ضمن أراضي مركز الشرطة رغم أنه قائم من أكثر من قرن، فيما استغل الأضرار الناتجة عن الزلزال المدمر لإغلاق المسجد الذي يعد معلماً دينياً مهماً.
وأفادت مصادر محلية، بأن قائد شرطة المنطقة أصدر أمراً بإغلاق المسجد بذريعة وقوعه داخل أراضٍ تابعة لمركز الشرطة، رغم أن المسجد كان قائماً منذ أكثر من 100 عام حتى قبل تأسيس مركز الشرطة نفسه، حسبما أعلن موقع “ميانمار الآن”.
وأوضحت أن الشرطة طلبت إخلاءه من القائمين عليه قبل إغلاقه بيومين، في انتهاك واضح لدور المسجد الديني، لافتة إلى أن إدارة المسجد لا تملك سلطة التصرف في الموقع أو نقله.
وأشارت إلى أن السُلطات كانت قد دخلت في نزاع طويل مع إدارة المسجد منذ عام 2021 بشأن ملكية الأرض، ولكن مجلس ميانمار العسكري، استغل الأضرار الناتجة عن الزلزال لإغلاق المسجد.
وقال أحد السكان المسلمين بـ”ساجينغ”: “ما زلنا فيه نحزن على فقدان الأرواح والدمار بسبب الزلزال، والآن يغلقون المسجد، إنه أمر مؤلم للغاية”.
وأضاف أن أكثر من 130 مسلماً لقوا حتفهم أثناء انهيار المساجد في “ساغينغ” نتيجة الزلزال الذي تزامن مع آخر جمعة من شهر رمضان، حيث كان الكثير من المصلين يؤدون الصلاة داخل المساجد وقت حدوث الهزة الأرضية.
وبحسب تقرير صادر عن مجلس ميانمار العسكري، اليوم الجمعة، تسبب الزلزال في تضرر 55 ألف منزل، و10 آلاف مبنى حكومي، وتدمير 700 منشأة طبية، وانهيار 2500 مدرسة، وتدمير 5588 منشأة دينية.
وسبق أن صرّح قائد مجلس ميانمار العسكري “مين أونغ هلاينغ”، بأن الأديرة والمعابد المتضررة يمكن إعادة بنائها وفق إجراءات رسمية، وأشار إلى إمكانية التعامل مع الكنائس أيضاً، دون ذكر المساجد.
ومنذ عام 1962، تفرض الحكومات العسكرية في ميانمار قيوداً صارمة على بناء وترميم المساجد، ويخشى السكان المسلمون أن يكون هذا الإغلاق استمراراً لسياسات التمييز الديني.
وفي 28 مارس الماضي، ضرب زلزال بقوة 7.7 درجة على مقياس ريختر وسط ميانمار، ووقع على بعد 16 كيلو متراً شمال غرب مدينة “ساجينغ”، وعلى عمق 10 كيلو مترات، حسبما أعلن مركز المسح الجيولوجي الأمريكي.



