يوليو 3, 2026

دعوة لرئيس وزراء ماليزيا لقيادة مبادرة جديدة في سياسة آسيان بشأن ميانمار

20 مايو 2025

وكالة أنباء أراكان

دعا وزير الخارجية الماليزي السابق “داتوك سري سيف الدين” وخبراء أمميون في المجلس الاستشاري الخاص بميانمار، رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، إلى قيادة عملية جديدة من قبل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بشأن ميانمار، بعد لقاءاته الأخيرة مع كل من حكومة الوحدة الوطنية المعارضة، وقائد مجلس ميانمار العسكري “مين أونغ هلاينغ”.

وقالوا في بيان، الاثنين، إن لقاء “أنور” مع قائد مجلس ميانمار العسكري “مين أونغ هلاينغ”، يمثل لحظة فارقة تفرض على (آسيان) إعادة النظر في استراتيجيتها، فيما دعوا إلى اقترح عملية جديدة، في وقت يتصاعد فيه العنف ويُشكك في جدوى “توافق النقاط الخمس” الذي فشلت (آسيان) في تطبيقه منذ الانقلاب العسكري عام 2021.

وحسب البيان، استندت الدعوة إلى مجموعة من الأولويات والمبادئ تشمل الوقف الفوري والشامل للهجمات بعقد (آسيان) محادثات شاملة بين حكومة الوحدة الوطنية والمنظمات العرقية والمجموعات المسلحة الأخرى، وأيضاً مجلس ميانمار العسكري بهدف التوصل إلى وقف فوري لجميع الهجمات، لا سيما الضربات الجوية.

وأيضاً تنسيق (آسيان) مع الأطراف الفاعلة بما فيها حكومة الوحدة الوطنية المعارضة، والمجموعات العرقية، والمجتمع المدني، والأمم المتحدة، والدول المجاورة، لضمان إيصال المساعدات الإنسانية غير المشروطة بشكل عاجل وعادل دون عوائق إلى جميع المجتمعات المتضررة، ومنع استخدامها كسلاح، وتأمين دعم مالي إضافي لجهود التعافي.

وكذلك إجراء انتخابات شفافة ونزيهة تحت إشراف مراقبين دوليين مستقلين، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق سلام شامل ووقف تام للقتال، وصياغة دستور ديمقراطي فيدرالي جديد يعكس إرادة الشعب، ويشمل جميع المكونات العرقية، ويجعل جيش ميانمار خاضعاً بالكامل لحكومة مدنية منتخبة ديمقراطياً.

وأخيراً محاسبة المسؤولين عن ارتكاب الجرائم الدولية في ميانمار، ودعم (آسيان) آليات المساءلة من خلال التعاون مع المحاكم الوطنية والدولية، بما في ذلك المحاكم التي تفعّل الولاية القضائية العالمية، مع رفض أي عفو عن تلك الجرائم الجسيمة.

وأكد البيان، أن أنور إبراهيم، يملك فرصة حقيقية لاستعادة مكانة آسيان من خلال قيادته لقمة كوالالمبور المرتقبة، لكنه أيضاً يراهن على سمعته الشخصية في هذا الملف المعقد، بينما يظل شعب ميانمار هو الطرف الأكثر تضرراً في ظل استمرار المعاناة والانتهاكات.

وجاءت الدعوة، رغم تعهدات “مين أونغ هلاينغ” بوقف إطلاق النار اعتباراً من 2 أبريل 2025، لكن الضربات الجوية التي شنها مجلس ميانمار العسكري استمرت وأدت إلى مقتل 334 مدنياً بينهم 32 طفلاً، وإصابة 408 آخرين، وفقاً لحكومة الوحدة الوطنية.

وكان رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، قد حث “هلاينغ” على احترام وقف إطلاق النار الذي أعقب الزلزال، خلال محادثات في بانكوك، قبل شهر، أعقبها اجتماع هو الأول لحكومة الوحدة الوطنية ورئيس وزراء ماليزيا، باعتباره رئيس (آسيان).

ومنذ الانقلاب العسكري في ميانمار عام 2021، تحاول رابطة (آسيان)، القيام بدور وساطة، لكنها فشلت في إحداث تأثير ملموس لوقف الحرب، وطرحت بعد الانقلاب ما يعرف بـ”توافق النقاط الخمس” الذي يدعو إلى وقف فوري للعنف، وإيصال المساعدات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وبدء حوار شامل بين جميع الأطراف، وتعيين مبعوث خاص لـ(آسيان) إلى ميانمار.

وتجاهل مجلس ميانمار العسكري هذه البنود بالكامل، ورغم ذلك لا يزال يحتفظ بعضويته في الرابطة، فيما حظرت (آسيان) مشاركة ممثلي مجلس ميانمار العسكري في قممها رفيعة المستوى، لكنها لم تتخذ إجراءات أكثر صرامة.

شارك
×