وكالة أنباء أراكان
قال المجلس العسكري الحاكم في ميانمار، الجمعة، إنه أطلق سراح 93 طفلاً من الخدمة العسكرية، في رد على تقرير للأمم المتحدة اتهمه وجماعات مسلحة حليفة له بتجنيد أكثر من 400 طفل، كثير منهم شاركوا في أدوار قتالية خلال عام 2024.
وأوضح المجلس في بيان نادر، أنه أجرى عملية تحقق العام الماضي أدت إلى تسريح القُصّر بعد التحقق من أعمارهم، لافتاً إلى أنهم تلقوا مساعدات مالية، حسبما أعلنت صحيفة “ذا غلوبال نيو لايت أوف ميانمار” الرسمية.
وأشار إلى أن هناك 18 حالة يُشتبه بأنها لأطفال مجندين لا تزال قيد التحقق، بينما لم يُحدد مجلس ميانمار العسكري متى تم إطلاق سراح هؤلاء الأطفال؟.
وكان تقرير أممي قد ذكر في يونيو، أن جيش ميانمار وحلفاءه جندوا 467 صبياً و15 فتاة خلال 2024 من بينهم أكثر من 370 طفلاً شاركوا في أدوار قتالية، مشيراً إلى أن جماعات مسلحة معارضة لجيش ميانمار جنّدت أطفالاً أيضاً بأعداد أقل.
وأوضح التقرير أن الجزء الأكبر من تجنيد الأطفال وقع في ولاية أراكان غربي ميانمار، حيث جنّد جيش ميانمار وحلفاؤه نحو 300 قاصر.
وكانت رويترز قد نشرت في 2024 شهادات عن مشاركة أطفال لا تتجاوز أعمارهم 13 عاماً في القتال على الخطوط الأمامية بولاية أراكان، استناداً إلى مصادر أممية ومقاتلين من الروهينجا.
وتعصف الاضطرابات بميانمار منذ انقلاب الجيش على السلطة في فبراير 2021، ما أشعل فتيل الصراع والحرب الأهلية التي وقع المدنيون ضحايا لها، إذ أدى الصراع إلى نزوح قرابة 3.5 مليون شخص ثلثهم من الأطفال، إضافةً إلى مقتل وإصابة واعتقال عشرات الآلاف، فيما قدرت منظمة الأمم المتحدة أن نحو 20 مليون شخص، أي قرابة ثلث السكان، سيحتاجون للمساعدات الإنسانية في عام 2025.
وفر ما يزيد على مليون من الروهينجا من ولاية أراكان غربي ميانمار خلال السنوات الماضية بعدما شن جيش ميانمار حملة إبادة جماعية ضدهم في عام 2017، وأطلق جيش أراكان (الانفصالي) حملة عسكرية للسيطرة على الولاية في نوفمبر 2023 طالتهم أيضاً بالعنف والتهجير والتجنيد القسري، ويعيش أغلبهم في مخيمات بنغلادش المكدسة فيما تسعى أعداد منهم للانتقال إلى بلدان أخرى بحثاً عن ظروف حياتية أفضل.


