وكالة أنباء أراكان
انسحبت قوات مجلس ميانمار العسكري إلى منشآت الطاقة الصينية في مدينة كياوكفيو بولاية أراكان غربي ميانمار، عقب سيطرة جيش أراكان (الانفصالي) على موقعين عسكريين قرب مشروع الطاقة الصيني بالمنطقة، في 19 مايو.
وذكرت مصادر، أن جيش ميانمار فقد السيطرة على نقطة تفتيش بقرية “ميندات تاونغ” ومعسكر تدريب في كياوكفيو، ما دفع قوات مجلس ميانمار العسكري إلى التمركز حول مشروع الغاز الصيني، معززة مواقعها بـ300 جندي، تحسباً لأي هجوم محتمل من قبل جيش أراكان، حسبما أعلن موقع “نارينجارا نيوز”.
وقالت إن جيش أراكان بات يقترب من كياوكفيو، في ظل احتدام المعارك واستخدام جيش ميانمار للطائرات المسيرة والمظليين، مشيرةً إلى أن هذه المعدات العسكرية صناعة صينية وروسية، وتُستخدم بكثافة في القتال الدائر.
ورغم الغارات الجوية والقصف بالطائرات المقاتلة والمسيّرات على قرى “مين تاك تاونغ” و”بحيرة كاماو”، أكدت المصادر، أن جيش أراكان نجح في التقدم والسيطرة على مواقع جديدة قرب المشروع الصيني.
وتُعد كياوكفيو، موقعاً استراتيجياً إذ تضم الكتيبة 34 والفوجين 542 و543 من المشاة، وقاعدة “ثانياوادي” البحرية، فضلاً عن الكتيبة 32 من شرطة العمليات القتالية، وجرى نشر 300 من القوات البرية والبحرية حول منشآت الطاقة الصينية، التي أصبحت مركز التحصن والعمليات العسكرية لمجلس ميانمار العسكري.
ويعود النزاع في كياوكفيو إلى 20 فبراير واستمر حتى 22 مايو، حيث شهدت المنطقة معارك عنيفة من بينها اشتباكات في وادٍ بين قريتي “بري ساي كاي” و”نان فيت تاونغ” بالقرب من كتيبة شرطة كياوكفيو، وكذلك قرب قرية “باين شا”.
كما أفادت تقارير إعلامية وإغاثية، بأن القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان في بلدة “كياوكفيو” تسبب في نزوح أكثر من 20 ألف مدني من منازلهم خلال أسبوعين فقط.
وتأتي الهجمات الأخيرة رغم إعلان المجلس العسكري الحاكم في ميانمار وقف إطلاق النار حتى نهاية مايو الجاري، وهي المرة الثالثة للهدنة بعد الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد في 28 مارس الماضي.



