يوليو 3, 2026

المجلس العسكري في ميانمار يمنح عفواً عن أكثر من 6 آلاف سجين بمناسبة ذكرى الاستقلال

5 يناير 2026

وكالة أنباء أراكان

أعلن المجلس العسكري في ميانمار، صباح السبت 4 يناير، منح عفو بمناسبة الذكرى الـ78 لاستقلال البلاد، شمل الإفراج عن 6,134 سجيناً وسجينة من مختلف السجون ومراكز الاحتجاز والمعسكرات في أنحاء البلاد.

وذكرت اللجنة العسكرية في بيان رسمي أن العفو تضمن كذلك 52 سجيناً أجنبياً، جرى تخفيف ما تبقى من أحكامهم تمهيداً لترحيلهم الفوري خارج البلاد.

وأوضح البيان أن العفو مشروط، حيث يُلزم أي مفرج عنه يرتكب مخالفة جديدة قانونياً بقضاء بقية مدة حكمه الأصلي إضافة إلى العقوبة المقررة للجريمة الجديدة، حسب ما ذكر موقع “ميزيما”.

وأعلنت اللجنة عن تخفيض عقوبات بمقدار السدس لبعض السجناء المدانين في قضايا أخرى، مع استثناء المحكومين في قضايا القتل والاغتصاب، والانتهاكات المرتبطة بقوانين المتفجرات، والجمعيات غير المشروعة، والأسلحة، والمخدرات، وإدارة الكوارث الطبيعية، ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى قضايا الفساد.

ومنذ انقلاب عام 2021، تشير تقارير حقوقية إلى أن نسبة السجناء السياسيين المشمولين بالعفو في المناسبات الرسمية ظلت محدودة، ولم يوضح البيان الرسمي عدد المحتجزين لأسباب سياسية.

وبحسب بيانات رابطة مساعدة السجناء السياسيين (AAPP)، فقد جرى اعتقال 30,216 شخصاً لأسباب سياسية منذ الانقلاب، حتى 30 ديسمبر 2025، ولا يزال أكثر من 22 ألفاً منهم رهن الاحتجاز.

وتشهد ميانمار، ولا سيما ولاية أراكان، تصاعداً ملحوظاً في حالات الاعتقال التعسفي منذ انقلاب الجيش عام 2021، وتستهدف هذه الاعتقالات بشكل متكرر المدنيين، بمن فيهم أبناء الروهينجا، عبر مداهمات ليلية واحتجازات دون أوامر قضائية أو توجيه تهم واضحة، مع حرمان الأسر من معرفة أماكن الاحتجاز أو أسباب التوقيف.

وتفيد تقارير إعلامية بأن المحتجزين يُنقلون إلى مراكز اعتقال عسكرية أو سجون محلية، حيث يُحرم كثيرون من التواصل مع ذويهم لفترات طويلة، وسط مزاعم متكررة عن سوء المعاملة أثناء التحقيق ونقص الغذاء والرعاية الطبية.

ورغم إعلان المجلس العسكري عن عفو دوري في مناسبات رسمية، إلا أن هذه الإجراءات نادراً ما تشمل المعتقلين على خلفيات سياسية أو أمنية، ما يفاقم مخاوف السكان ويُبقي حالة القلق وانعدام الثقة سائدة، خصوصاً في مناطق النزاع مثل أراكان.

شارك
×