وكالة أنباء أراكان
أفاد عاملون في الإغاثة وسكان محليون في مختلف أنحاء ميانمار بانتشار سوء التغذية والأمراض بين الأطفال جراء النقص الحاد في الغذاء والدواء، خاصةً في المناطق التي تشهد صراعاً بين جيش ميانمار والجماعات المسلحة.
وقال إغاثيون لشبكة “راديو آسيا الحرة” إن الملايين في ميانمار محرومون من الحصول على الإمدادات الهامة من غذاء ودواء ومسكن مستقر بسبب القتال والنزوح منذ انقلاب الجيش على السلطة في 2021، بالإضافة إلى الحصار الذي يفرضه الجيش على المناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعات المسلحة.
وقالت إحدى النازحات في منطقة “ساجينج” بوسط ميانمار قولها إن أبناءها يمرضون بشكل متكرر وباتوا يعانون من تصلب العضلات بسبب سوء التغذية كما ضعفت حالتهم الصحية بشدة بسبب نقص الغذاء.
كما أكد أحد العاملين بالإغاثة في ولاية أراكان غربي ميانمار نقص الغذاء في مخيمات النازحين داخلياً حيث تلجأ بعض الأسر لإطعام الأطفال فقط، مشيراً إلى أن الطعام المتوفر لا يحتوي على القيم الغذائية التي تحتاجها أجسادهم.
وتابعت الشبكة أن تلك المشكلات حاضرة أيضاً بقوة في شرق ميانمار حيث يعاني الأطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل وكبار السن من سوء التغذية، وتتعرض النساء الحوامل لخطر الإصابة بفقر الدم ما قد يضر بصحة الأجنّة.
ولفتت إلى أن نقص الغذاء يعرض الأطفال لمشكلات على المدى الطويل منها الإعاقة الذهنية وتأخر النمو وحتى الموت، وقال أطباء للشبكة إن سوء التغذية قد يتسبب في الإصابة بأمراض العظام وأنه دون التعامل معه بجدية فإن معدل وفيات الأطفال حديثي الولادة والأطفال سيرتفع.
كما تشح أيضاً التطعيمات الحيوية للوقاية من الأمراض، وأشار تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في ديسمبر بأن أكثر من مليون طفل في جميع أنحاء البلاد يعانون من نقص الغذاء والدواء وقد لا يحصلون على التطعيمات الأساسية.
ويبلغ عدد النازحين داخليًا في ميانمار أكثر من 3.5 مليون شخص يمثل الأطفال ثلثهم تقريباً، وتؤكد المنظمات الحقوقية أن ستة ملايين طفل في ميانمار يواجهون وضعاً إنسانياً صعباً.



