يوليو 3, 2026

الروهينجا يحيون يومهم الوطني في 3 يناير وسط تحديات الهوية واستمرار النضال

3 يناير 2026

وكالة أنباء أراكان

يحيي أبناء الروهينجا اليوم، الثالث من يناير 2026 ذكرى ما يُعرف بـ”بيوم الروهينجا الوطني”، وهو مناسبة ذات دلالات تاريخية مرتبطة بمسيرتهم في المطالبة بالاعتراف والحقوق والعدالة، في مواجهة محاولات نفي وجودهم وهويتهم في ميانمار.

ويعود اختيار هذا التاريخ إلى الثالث من يناير عام 1948، حين ألقى “ساو شوي ثايك”، أول رئيس لدولة ميانمار بعد الاستقلال، خطاباً رسمياً اعترف فيه بالروهينجا بوصفهم إحدى المجموعات العرقية الأصلية في البلاد، حسب ما ذكر موقع “مونغدو ديلي نيوز”.

ويستند الروهينجا إلى هذا الخطاب باعتباره وثيقة تاريخية تؤكد حقوقهم السياسية والمدنية التي جرى تقييدها وسلبها خلال العقود اللاحقة، ولا سيما في ولاية أراكان.

ولم يكن اعتماد هذا اليوم مناسبة وطنية محض صدفة، بل جاء نتيجة حراك سياسي شهدته البلاد في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، عقب احتجاجات عام 1988 وبدء التحول نحو نظام التعددية الحزبية.

سعى نشطاء من الروهينجا في تلك المرحلة إلى تسجيل كيان سياسي باسم “حزب الروهينجا الوطني”، إلا أن السلطات رفضت استخدام مسمى الروهينجا، ما دفع القادة إلى تسجيل الحزب رسمياً تحت اسم “الحزب الوطني” في الثالث من يناير 1989.

ومنذ ذلك الحين، اعتُمد هذا التاريخ يوماً وطنياً يرمز إلى وحدة الروهينجا، رغم ما تلا ذلك من فترات قمع سياسي وحظر للأحزاب وتهميش ممنهج لهويتهم.

وتحل ذكرى يوم الروهينجا الوطني هذا العام في ظل أوضاع إنسانية وسياسية بالغة التعقيد، حيث يعيش مئات الآلاف من الروهينجا بين نازحين ولاجئين داخل ميانمار وخارجها.

ويهدف إحياء هذه المناسبة إلى تعزيز التضامن بين أبناء الشعب الواحد، والحفاظ على الثقافة واللغة والتقاليد الروهينجية في وجه محاولات الطمس، إضافة إلى تذكير المجتمع الدولي بحقوق الروهينجا المشروعة في المواطنة الكاملة والكرامة الإنسانية.

ورغم سنوات التهجير واللجوء، يرى نشطاء من الروهينجا أن الثالث من يناير يمثل يوماً لتجديد العهد بالتمسك بالهوية والأرض، والتأكيد على أن معاناتهم لم تُنهِ تطلعاتهم نحو العدالة والسلام والمساواة.

ويؤكد هؤلاء أن الحفاظ على الذاكرة التاريخية ونقلها إلى الأجيال القادمة يشكلان ركيزة أساسية لصون الهوية وضمان استمرارها، مهما بلغت التحديات.

شارك
×