وكالة أنباء أراكان
أفادت تقارير إعلامية بمقتل فرد أمن من الروهينجا تابع لمنظمة “أطباء بلا حدود” إثر تعرضه للاعتداء من قبل زميل له من عرق “راخين” في بلدة “بوكتاو” في ولاية أراكان غربي ميانمار.
وذكر موقع “روهينجا خبر”، السبت، أن الضحية الروهنجي (40 عاماً) تعرض للهجوم مساء 8 من ديسمبر الجاري أثناء ممارسته مهام عمله في عيادة المنظمة في قرية “سين تيت ماو”، موضحاً أن زميله هاجمه من الخلف بعصا خشبية.
وتابع الموقع أن الضحية لم يكن له خلافات مع زملائه في العمل، إلا أن مصادر محلية تشير أن بعض أفراد عرق “راخين” يعارضون بشدة توظيف أفراد الروهينجا من قبل المنظمات الدولية غير الحكومة في بلدة “بوكتاو”.
وكان أحد كبار السن من الروهينجا قتل الأسبوع الماضي على يد أفراد من عرق “راخين”، وتسلط هذه الحوادث المتكررة الضوء على المخاطر المتزايدة التي يواجهها مجتمع الروهينجا في “بوكتاو” وتؤكد الحاجة الملحة لتوفير الحماية لهم.
وتخضع بلدة “بوكتاو” لسيطرة جيش أراكان (الانفصالي) منذ نوفمبر من العام الماضي، كما يصبح الوضع بالنسبة للروهينجا وخاصة من النازحين داخلياً شديد الصعوبة على نحو متزايد بالنظر إلى القيود المفروضة على الحركة وندرة الوظائف ونقص المساعدات الإنسانية وإغلاق الأسواق والمدارس ما يفاقم الأزمة الإنسانية.
وتقول منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية إن أزمة الروهينجا في أراكان والانتهاكات المستمرة بحقهم تتسع لتشمل عمليات قتل وحرق عمد وتهجير تشبه الفظائع التي تعرضوا لها عام 2017 عندما شن جيش ميانمار حملة عسكرية ممنهجة ضدهم، وتشير المنظمة إلى أن الاشتباكات المسلحة ونقص المساعدات صعبت ظروف الحياة على نحو 630 ألفاً من الروهينجا لا زالوا في ميانمار ويظلون عرضة للخطر في ظل ظروف قمعية.
وفر أكثر من مليون من الروهينجا من ميانمار إلى بنغلادش خلال السنوات الماضية، جراء تعرضهم للحملة العسكرية عام 2017، كما تجددت موجات النزوح منذ تجدد القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان في نوفمبر من العام الماضي، وهو الصراع الذي يطال الروهينجا بالعنف والقتل والتجنيد القسري.