وكالة أنباء أراكان | خاص
أفاد سكان محليون في ولاية أراكان غربي ميانمار بأن العديد من التجار باتوا يرفضون تماماً أخذ الأوراق المالية من فئات 50 و100 و200 كيات ميانماري في المناطق الواقعة تحت سيطرة جيش أراكان (الانفصالي) بالولاية، فيما يفرضون شروطاً لقبول الأوراق المالية الأخرى.
وقال أحد سكان مدينة “بوثيدونغ” لوكالة أنباء أراكان إن التجار باتوا يعيدون إليهم الأوراق المالية من تلك الفئات ويرفضون أخذها ثمناً في مقابل البضائع، فيما أكد شخص آخر من مدينة “مونغدو” أن التجار يرفضون الأوراق المالية من تلك الفئات حتى إن كانت جديدة وليس بها أي تلف.
وأكد السكان أن التجار باتوا يقبلون فقط الأوراق المالية من فئة ألف كيات ميانماري، فيما قال آخرون إن بعض التجار بدأوا في رفض التعامل بالأوراق المالية من فئات 500 كيات وألف كيات، فيما يتم قبول فئات 5 آلاف و10 آلاف كيات.
وأوضح مراسل وكالة أنباء أراكان أن التجار يقبلون الأوراق النقدية من فئة ألف كيات من السكان عند شرائهم سلع بقيمة خمسة آلاف كيات، ولا يقبلون أوراقاً من فئة 50 و200 و500 كيات، مضيفاً أنهم يقبلون الأوراق من 5 آلاف و10 آلاف كيات عند شراء سلع بقيمة تزيد عن 30 ألف ولا يقبلون حينها فئة ألف كيات، لافتاً إلى أنه كلما زادت قيمة المشتريات زادت قيمة الأوراق النقدية التي يتعين على السكان دفعها.
كما قالت سيدة من “مونغدو” إن الأسعار في الولاية ارتفعت بشكل كبير وأنه لم يعد يوجد بضائع تساوي خمسين أو مئة أو مئتي كيات ميانماري، وأن هذه الفئات لم تعد مفيدة.
وتعاني ولاية أراكان من حصار الطرق البرية والبحرية منذ تجدد القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان في نوفمبر 2023، ما أدى إلى نقص في المؤن وارتفاع كبير في الأسعار، ومنذ استولى جيش ميانمار على السلطة في البلاد عام 2021، تراجعت قيمة الكيات البورمي تدريجياً، مما أدى إلى ارتفاع حاد في الأسعار.
ولم تصدر أي أوراق مالية جديدة منذ تسبب الصراع في أراكان في توقف العمليات المصرفية، لذا يستخدم الناس الأوراق القديمة، وتستخدم فئتي 5 آلاف و10 آلاف كيات، بينما نادراً ما تستخدم أوراق فئة 500 كيات وألف كيات، ونتيجة لذلك يواجه السكان الكثير من المصاعب في شراء احتياجاتهم.
وكان سكان المناطق الواقعة تحت سيطرة جيش أراكان بالولاية أكدوا أنهم باتوا يعانون من انتشار الأوراق المالية المزيفة ونقص حاد في الأوراق المالية القابلة للصرف، ما أثر بشكل كبير على قدرتهم الشرائية.


