يوليو 3, 2026

سكان أراكان يطالبون بمحاسبة متورطين في نهب ممتلكات نازحي الروهينجا في مونغدو

6 يناير 2026

وكالة أنباء أراكان

طالب أهالي حي “ماونغ ني” في مدينة “مونغدو” بولاية أراكان، السلطات المعنية بالتدخل العاجل لوقف عمليات نهب ممتلكات النازحين من الروهينجا وبيعها بشكل غير قانوني، ومحاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات التي تتكرر في ظل غياب الحماية القانونية.

وأفادت مصادر محلية بأن شخصين يُدعيان “أمانو” و”إكرام”، وهما نجلا المدعو “بوشور”، يقومان بالاستيلاء على ممتلكات مواطنين من الروهينجا نزحوا إلى مدن أخرى داخل ميانمار أو لجأوا إلى بنغلاديش.

وذكرت المصادر أن هذه الممارسات تتم بالتواطؤ مع “نور شاهيد”، المسؤول الإداري لحي “ماونغ ني”، وبتنسيق مع عناصر محلية من ميليشيات أراكان (البوذية الانفصالية).

وقال شهود عيان إن الشقيقين، اللذين يُنظر إليهما كأدوات بيد الإدارة المحلية ونقاط التأمين التابعة للميليشيات في الحي، ينفذان مداهمات ليلية لمنازل النازحين.

وتشمل المسروقات الأثاث المنزلي والأدوات الكهربائية، والأسِرّة والكراسي الخشبية، إضافة إلى الأبواب والنوافذ وحتى الألواح الخشبية للمنازل، حسب ما ذكر موقع “مونغدو ديلي نيوز”.

وبحسب الشهود، تُباع هذه الممتلكات بأسعار زهيدة لتجار من العرقية الراخينية، الذين يقومون بنقلها عبر شاحنات كبيرة إلى منطقتي “بوثيدونغ” و”راثيدونغ”.

وأشار أحد سكان المدينة إلى أن المتورطين يعتمدون على الترهيب واستغلال نفوذ ميليشيات أراكان لإسكات الشهود، حيث يُهدَّد كل من يعترض عليهم باتهامات ملفقة، من بينها الانتماء إلى جيش تحرير الروهينجا في أراكان  (ARSA) ما يعرضهم لخطر الاعتقال والسجن.

وأضاف أن المتورطين يستغلون حالة غياب القانون ويدّعون امتلاك سلطة لدى الميليشيات لتنفيذ جرائمهم، الأمر الذي يسيء إلى سمعة المنظمة، مؤكداً أن السكان عاجزون عن إيقافهم بسبب التهديدات المستمرة.

وجدد أهالي الحي مناشدتهم للسلطات المحلية والجهات المعنية بضرورة التحرك الفوري لحماية ما تبقى من ممتلكات المدنيين، ومحاسبة من يستغلون أوضاع الحرب والنزوح لنهب ممتلكات الروهينجا، ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب السائدة في المنطقة.

وتشهد مدينة “مونغدو” ومناطق أخرى من ولاية أراكان منذ سنوات تصاعداً في انتهاكات تطال ممتلكات الروهينجا، خاصة من اضطروا إلى النزوح الداخلي أو اللجوء خارج البلاد بسبب النزاع المسلح وانعدام الأمن.

وتفيد تقارير محلية، بأن منازل وأراضي المدنيين المهجّرين تُترك دون حماية، ما يجعلها عرضة للنهب والاستيلاء غير القانوني في ظل ضعف سيادة القانون وتداخل نفوذ الجهات المسلحة مع الإدارات المحلية.

وتفاقم هذه الممارسات معاناة النازحين، وتحرمهم من أي أمل في العودة الآمنة أو استعادة ممتلكاتهم مستقبلاً.

شارك
×