يوليو 6, 2026

جيش أراكان يعتقل 40 متظاهراً من الراخين ضد قرارات التجنيد الإجباري

25 مايو 2025

وكالة أنباء أراكان | خاص 

اعتقل جيش أراكان (الانفصالي) أكثر من 40 شخصاً من عرق الراخين في مدينة “تونغوك” شاركوا في تظاهرات مناهضة لقرارات التجنيد الإجباري التي أصدرها وشملت كافة البالغين من سكان الولاية.

وذكر مراسل وكالة أنباء أراكان أن التظاهرات أقيمت في خمس قرى في 18 من مايو الجاري، وتم خلالها اعتقال عدد من المشاركين، لافتاً إلى أنه لم يتضح مصير المعتقلين حتى الآن.

وقال أحد سكان الراخين لوكالة أنباء أراكان إن عدداً من المضبوطين هم من الداعمين الأساسيين لجيش أراكان وبينهم مزارعين ونساء، مرجحاً وجود مصالح شخصية لدى عدد من الجنود في عمليات اعتقال هؤلاء.

كما أوضح ساكن آخر من الراخين أن التظاهرات لا تعبر عن رفضهم لجيش أراكان، لكنها تعبر عن رفض الأسر إرسال أبنائها للقتال والمخاطرة بحياتهم، لافتاً إلى أنه يجب الاكتفاء بالأعداد التي تتطوع بالفعل في صفوف جيش أراكان للقتال ضد جيش ميانمار وعدم إجبار أعداد أخرى على القتال.

وأكد السكان أن اعتقال المتظاهرين أمر غير ضروري، مطالبين السلطات بالاستماع إلى مخاوفهم والسماح لهم بالتعبير عن آرائهم وإيجاد حل والإفراج الفوري عن المعتقلين.

وأفاد مراسل وكالة أنباء أراكان أن سلطات جيش أراكان لم تستجب حتى الآن لمطالب السكان بإعلان مراجعة سياسة التجنيد أو ما إذا كانت تعتزم الإفراج عن المعتقلين.

وكان جيش أراكان فرض التجنيد الإجباري على سكان أراكان من رجال ونساء، كما أعلن قبل أيام حظر مغادرة سكان أراكان للولاية، ما أدى إلى تعطيل فرص التعليم والعمل للعديد من السكان.

ورغم المصاعب التي يعيشها كافة سكان أراكان تحت ظل حكم الجيش الانفصالي، إلا أن مسلمي الروهينجا يظلون الأكثر تضرراً إذ يتعرضون للعنف والتهجير القسري، كما يتم فرض ضرائب باهظة على ممتلكاتهم أو نزع ملكيتها، وشهدت الأيام الماضية توطين جيش أراكان أكثر من 200 أسرة من الراخين في قرى ومنازل الروهينجا المهجرين قسراً، فضلاً عن مصادرة محال تجارية مملوكة للروهينجا وإجبارهم على استئجارها من مسؤولي جيش أراكان.

وكان جيش أراكان قد أطلق حملة عسكرية في نوفمبر 2023 بهدف السيطرة على الولاية ما دفع أعداداً من الروهينجا إلى الفرار نحو بنغلادش المجاورة، هرباً من انتهاكات جيش أراكان وصراعه مع جيش ميانمار الذي شن ضدهم حملة إبادة جماعية في 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار من البلاد.

شارك
×