يوليو 3, 2026

جيش أراكان يعتقل 11 لاجئاً روهنجياً ويفرج عنهم بعد دفع فدية

13 أبريل 2025

وكالة أنباء أراكان | خاص

اعتقل جيش أراكان (الانفصالي)، 11 لاجئاً من الروهينجا، ولم يطلق سراحهم إلا بعد دفع 300 ألف كيات (143 دولاراً أمريكياً) لكل منهم، وذلك أثناء عودتهم قسراً إلى ميانمار عقب اعتراضهم من قبل حرس الحدود البنغلادشي.

بدأت القصة بعد منتصف ليل 8 أبريل الجاري، عندما انطلقت مجموعة من 16 روهنجياً جرى تهريبهم عبر نهر ناف بواسطة شبكة تهريب يُعتقد أن لها صلة بجيش أراكان، من قرية “مينغلار غي” بمدينة “مونغدو” بولاية أراكان غربي ميانمار.

ودفع كل منهم 600 ألف كيات (285 دولاراً أمريكياً) مقابل الرحلة على متن قارب، وأثناء محاولتهم عبور الحدود إلى أحد مخيمات اللاجئين في بنغلادش عبر منطقة عبور غير رسمية تُسمى “ناغخونغ شوري”، ألقى حرس الحدود البنغلادشي القبض على 11 منهم بينما وصل الآخرون إلى المخيم.

وفي اليوم التالي أثناء إعادتهم قسراً إلى ميانمار، جرى اعتراضهم عند نقطة تفتيش “باونزا تشاونغ وا” من قِبل جيش أراكان، الذي اعتقلهم مجدداً، وطالبهم بدفع 300 ألف كيات لكل شخص مقابل إطلاق سراحهم، بحسب أحد أقارب اللاجئين.

وينتمي العائدون الـ11 إلى مدينة “مونغدو”، بينما الـ5 الذين نجحوا في الهروب من الاعتقال هم من مدينة “بوثيدونغ” التي شهدت مؤخراً تصاعداً في التهجير القسري والنهب وحرق القرى تحت سيطرة جيش أراكان.

وأفاد مراسل وكالة أراكان، بأن الطريق المستخدم في التهريب بات معروفاً ومتكرراً ومنسقاً بشدة، مشيراً إلى أن هناك شبكة منظمة لتهريب البشر، يشارك فيها رؤساء القرى الذين عينهم جيش أراكان، إضافة إلى مدنيين “الراخين”، ووحدات من جيش أراكان.

وأكد أنه لا يمكن لأي قارب مغادرة سواحل ميانمار دون علم وموافقة هذه الأطراف، لافتاً إلى أنه بعد إرسال الروهينجا عبر الحدود يجرى اعتقالهم ودفعهم إلى ميانمار، حيث يتعرضون للابتزاز مجدداً.

وتحذر منظمات حقوق الإنسان من أن مثل هذه الحوادث ليست استثنائية، بعدما أصبحت شبكات التهريب التي تربطها علاقات غير رسمية بفصائل مسلحة أكثر جرأة مع ضعف الرقابة وتزايد يأس اللاجئين الروهينجا الذين يسعون للنجاة أو لمّ شمل عائلاتهم.

وقال أحد العاملين الإنسانيين في “كوكس بازار”: “طرق التهريب أصبحت متشابكة مع العنف السياسي، الروهينجا يتم ابتزازهم من جهتين المهربين أولاً ثم من الجماعات المسلحة”.

ويعيش في بنغلادش أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا في مخيمات “كوكس بازار”، التي تُصنفها الأمم المتحدة كأكبر مخيم للاجئين في العالم، بعدما فروا من ميانمار عام 2017، بسبب حملة “الإبادة الجماعية” التي شنها جيش ميانمار ضدهم، كما تجددت موجات نزوحهم إلى بنغلادش منذ نشوب القتال في ولاية أراكان بين جيش ميانمار وجيش أراكان في نوفمبر 2023.

وتستمر محاولات الروهينجا للفرار من ميانمار حيث يواجهون العنف والقتل والتجنيد القسري من قبل جيش ميانمار وجيش أراكان، بحثاً عن الأمن في دول مجاورة مثل إندونيسيا وماليزيا وتايلاند، لا سيما بعد حملة “الإبادة الجماعية” التي تشنها ضدهم قوات المجلس العسكري منذ عام 2017.

شارك
×