تأخير تصاريح السفر لتلقي العلاج يهدد حياة الروهينجا ويفاقم معاناتهم في سيتوي

نازحون داخلياً من الروهينجا في مخيم بمدينة "سيتوي" عاصمة ولاية أراكان في 5-6-2021 (صورة: AFP)
نازحون داخلياً من الروهينجا في مخيم بمدينة "سيتوي" عاصمة ولاية أراكان في 5-6-2021 (صورة: AFP)
شارك

وكالة أنباء أراكان

يواجه الروهينجا في مدينة سيتوي بولاية أراكان غربي ميانمار، صعوبات متزايدة في الحصول على الرعاية الصحية، بسبب تأخير إصدار تصاريح السفر (النموذج 4) اللازمة للتنقل من سيتوي إلى يانغون، ما أدى إلى وفاة بعض المرضى لعدم تمكنهم من الوصول في الوقت المناسب لتلقي العلاج.

وقال أحد كبار الروهينجا في سيتوي، إن السُلطات لم تعد تصدر تصاريح السفر بشكل سريع كما كان في السابق، وأصبحت الإجراءات تستغرق شهوراً دون نتيجة واضحة، ما يتسبب في وفاة المرضى.

وأشار إلى أن أن صديق له كان رهن منزله وفي حاجة ماسة السفر من أجل العلاج لكنه توفي قبل حصوله على التصريح، وفقاً لما أعنته شبكة “نارينجارا نيوز”.

وأوضح أحد الطلاب، أن مدينة سيتوي تفتقر إلى الخدمات الصحية الأساسية ولا يوجد بها عدد كافٍ من الأطباء أو معدات الفحص، ما يضطر السكان للسفر إلى يانغون، إلا أن عدم توفر تصريح السفر يحرمهم من هذا الحق الأساسي.

وأضاف أن هذا الوضع يمثل تمييزاً دينياً ضد الروهينجا، قائلاً: “لا أستطيع تلقي العلاج بسبب حالتي الصحية، ولا يُسمح لنا حتى بالسفر للعلاج لأننا ننتمي إلى ديانة مختلفة، هناك من يظن أننا نتمتع بحقوق لكن الحقيقة أننا محرومون من أبسطها”.

وتصريح السفر (النموذج 4) هو وثيقة رسمية تُمنح للروهينجا من ولاية أراكان الذين لا يحملون وضعاً قانونياً، وتُعد شرطاً أساسياً للسفر خارج مناطقهم، ويُطلب منهم التقدم بطلب إلى مجلس ميانمار العسكري للحصول على التصريح.

وإذا سافروا بدونه فإنهم يعرضون أنفسهم للمساءلة القانونية بموجب المادة 188 من قانون العقوبات، بالإضافة إلى دفع رسوم غير قانونية للجهات الأمنية إذا جرى توقيفهم.

ويتطلب إصدار التصريح، إرسال الطلب أولاً من مكتب ولاية أراكان إلى مكتب إقليم يانغون للموافقة عليه، قبل إعادته إلى الولاية مرة أخرى لإصداره. لكن هذه العملية باتت تستغرق وقتاً ما يضاعف من معاناة المرضى، ما دفع الروهينجا لمطالبة السُلطات ومكاتب الهجرة في ولاية أراكان بتسريع إجراءات إصدار النموذج (4)، خاصةً للحالات الطبية الطارئة.

ويعيش الروهينجا في سيتوي، الذين يقدر عددهم داخل مخيمات بـ110 آلاف، أوضاعاً كارثية، وبجانب تدهور الوضع الصحي، يواجهون أيضاً أزمة غذاء متفاقمة تزامناً مع الحديث عن محاولات انتحار في ظل الجوع الشديد مع استمرار توقف المساعدات الإنسانية.

وتظل مدينة سيتوي واحدة من 3 مدن يسيطر عليها مجلس ميانمار العسكري، بعدما فقد سيطرته على 14 مدينة جراء الحملة العسكرية التي أطلقها جيش أراكان في نوفمبر 2023، وتمكن خلالها من السيطرة على 14 مدينة بالولاية.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.