وكالة أنباء أراكان
أفادت منظمات وعمال إغاثيون في ولاية أراكان غربي ميانمار بتفاقم أزمة نقص المياه بشكل كبير بين السكان والنازحين داخلياً في عدة مناطق بالولاية.
ونقلت شبكة “ميزيما” عن منظمات إغاثية محلية قولها إن السكان والنازحين داخلياً في بلدة “بوناغيون” ومدينة “راثيدونغ” يعانون من النقص الشديد في المياه، وأن الأزمة تفاقمت بشكل خاص منذ بداية العام الجاري بسبب النزوح المتزايد جراء الصراع في أراكان.
وأوضحت “رابطة شباب بوناغيون” أن الشح الشديد في المياه النظيفة أدى إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير لا يستطيع الأفراد تحمله وذلك منذ ديسمبر من العام الماضي، كما أن الحصول على جالون واحد من المياه يتطلب السير لمسافة تصل إلى ميل تقريباً لمرتين يومياً لا يستطيع السكان فيها إلا حمل كميات محدودة من المياه لا تكفي احتياجاتهم ويتعين عليهم مشاركتها مع الآخرين.
وذكرت الشبكة أن قرابة 200 ألف من السكان والنازحين داخلياً في “بوناغيون” و”راثيدونغ” يعانون من نقص كبير في موارد المياه، وأن المنظمات الإغاثية تتعاون لتوصيل المياه النظيفة إلى النازحين في المناطق المتضررة بشدة بمساعدة السلطات التي تسهم في عمليات التوزيع.
وقال العامل الإغاثي “كو واي هين أونغ” إن أعداد النازحين الكبيرة تضغط بشكل كبير على موارد المياه النظيفة المحدودة بالفعل في أراكان، ما تسبب في أزمة إنسانية كبيرة في ظل التزايد المستمر في أعداد النازحين.
وأدى القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) إلى نزوح أكثر من 600 ألف شخص في الولاية معظمهم من الروهينجا، وذلك منذ شن جيش أراكان حملة عسكرية للسيطرة على الولاية في نوفمبر 2023، والتي بات يسيطر على مساحات واسعة منها بالفعل.
ويعيش النازحون في ولاية أراكان، وخصوصاً الروهينجا، في ظل ظروف صعبة في مخيمات النزوح من نقص الغذاء والماء والرعاية الطبية، وقد شهدت الشهور الأخيرة تفشي الأمراض الجلدية في كافة مخيمات النازحين، إضافةً إلى تسجيل وفيات جراء البرد الشديد وتفشي أمراض عديدة منها الملاريا والإسهال بالإضافة إلى الدوسنتاريا وحمى الضنك بسبب نقص الرعاية الطبية والأدوية.


