وكالة أنباء أراكان
لقي شخصان مصرعهما وأصيب عشرون آخرون جراء سلسلة من الغارات الجوية التي شنتها طائرات جيش ميانمار على قرية “خا ينج” في ولاية أراكان، غربي ميانمار.
وقال أحد السكان المحليين إن أربع قنابل على الأقل أُسقطت داخل وحول القرية الواقعة في بلدة “تونغوب”، الأحد، ما تسبب في تدمير الكثير من المنازل ودفع العديد من النازحين إلى الفرار، وذلك حسبما نقلت شبكة “نارينجارا نيوز”.
كما أضاف شاهد آخر من السكان أنه لم تكن هناك اشتباكات دائرة في المنطقة قبل وقوع القصف، مشيراً إلى أن الضحايا هم من النازحين داخلياً جراء القتال في ولاية أراكان.
وتشهد بلدة “تونغوب” قتالاً عنيفاً بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) الذي أعلن قبل أيام استكماله السيطرة على البلدة والاستيلاء على 10 قواعد تابعة لجيش ميانمار فيها، فيما يستمر جيش ميانمار في تنفيذ غارات جوية في المنطقة، وكان آخرها في قرية “نيونغ تشونغ” بعد انسحاب قواته منها.
وتعد ولاية أراكان مسرحاً للقتال المتجدد بين جيش ميانمار وجيش أراكان، الذي أطلق حملة عسكرية في نوفمبر من العام الماضي للسيطرة على الولاية، ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من الروهينجا داخلياً وفرار مئات الآلاف باتجاه بنغلادش عبر نهر “ناف”، حيث يواجه الروهينجا العنف والاضطهاد والتجنيد القسري من الجانبين.
وتسبب القتال المستمر والحصار الناتج عنه في تدهور الأحوال المعيشية للسكان، ونقص الإمدادات الطبية والغذائية، ووفاة عشرات النازحين داخلياً جراء تفشي أمراض مثل الملاريا والإسهال والأمراض الجلدية، وتشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن أكثر من مليوني شخص في أراكان قد يواجهون نقصاً في الغذاء بحلول عام 2025.
وتعصف الاضطرابات بميانمار منذ انقلاب الجيش وقمعه التظاهرات السلمية المعارضة له، ما أثار موجة من المقاومة المسلحة ضده في مختلف أنحاء البلاد، ومنذ ذلك الحين اتجه الجيش لاستخدام الضربات الجوية بشكل متزايد لصد الجماعات المسلحة وتأمين الأراضي.