وكالة أنباء أراكان
يعاني مئات النازحين داخلياً بينهم أعداد كبيرة من الأطفال، من أمراض جلدية في مدينة كياوكفيو بولاية أراكان غربي ميانمار، نتيجة تردي ظروف المعيشة ونقص المياه النظيفة والخدمات الطبية، في ظل استمرار النزوح الواسع بسبب العمليات العسكرية.
وبحسب متطوعين إنسانيين محليين، فإن أكثر من 30 ألف مدني فرّوا من منازلهم جراء الغارات الجوية والاشتباكات العنيفة التي ينفذها جيش ميانمار، ويلجأ كثير منهم حالياً إلى مناطق مكتظة قرب القاعدة البحرية دانياوادي، والكتيبة رقم 32، والمناطق المحيطة بثيت بوتي تاونغ.
وأوضح المتطوعون أن نازحين من ما لا يقل عن 20 قرية وأكثر من 10 تجمعات سكنية على ضفاف الأنهار اضطروا للإقامة في منازل أقاربهم والأديرة والمدارس، في ظل غياب مخيمات رسمية، ما أدى إلى تفاقم الاكتظاظ وسوء الأوضاع الصحية.
وأكد عمال إغاثة، حسبما أعلن “Western News”، أن تلوث مياه الشرب وسوء الصرف الصحي أسهما في الانتشار السريع للأمراض الجلدية، حيث تنتقل العدوى بسرعة بين أفراد الأسرة الواحدة، وتسبب حكة شديدة والتهابات مؤلمة لدى الأطفال والبالغين.
وأعربت أمهات نازحات عن قلقهن من تدهور صحة أطفالهن، مشيرات إلى غياب الأدوية والمرافق الطبية، وعدم القدرة على تحمّل تكاليف العلاج، في وقت لم يعد فيه الأطفال قادرين على النوم بسبب شدة الحكة والجروح الناتجة عن الحك المستمر.
من جهتها، قالت منظمات إنسانية محلية إن قدرتها على الاستجابة محدودة، ولا تتجاوز توزيع الصابون وبعض مستلزمات النظافة، بسبب نقص الأدوية والأطباء والتمويل.
ووصف “كو ناينغ وين هتون”، مؤسس مجموعة “زين تشاونغ” الخيرية للشباب، الوضع بأنه حالة طوارئ إنسانية، محذراً من أن الاكتظاظ وسوء النظافة قد يؤديان إلى انتشار أمراض معدية أخرى، ما لم يتم تدخل عاجل من قبل المنظمات الإنسانية الدولية.
ودعت المجموعات المحلية إلى توفير رعاية طبية طارئة، ومياه شرب نظيفة، وملاجئ مؤقتة قبل موسم الأمطار، إضافة إلى دعم أساسي في مجالي النظافة والصرف الصحي، محذّرة من أن الوضع الصحي للنازحين، خصوصًا الأطفال، مرشح لمزيد من التدهور دون تدخل فوري.


