وكالة أنباء أراكان
أعلن مسؤولون طبيون وإغاثيون في ولاية أراكان غربي ميانمار أن 3797 شخصاً في بلدة “جوا” بينهم نازحين داخلياً جراء القتال يعانون من التفشي الواسع للأمراض الجلدية في ظل نقص الرعاية الطبية.
وتفيد الإحصاءات أن المصابين معظمهم من النساء وأن بينهم 600 طفل دون سن العاشرة، وأن 12 قرية على الأقل في بلدة “جوا” تعاني من تفشي الأمراض الجلدية منذ ديسمبر الماضي بشكل أثر على الأطفال والبالغين على حدٍ سواء.
وذكرت شبكة “نارينجارا نيوز” أن المعلومات جمعت عبر مسح ميداني نفذه الفريق المشترك لمساعدة النازحين داخليا في بلدة “جوا” بالتعاون مع مسؤولي الصحة المحليين ونشرت في 23 من فبراير الجاري.
وقال مسؤول المعلومات بالفريق “كو ناينغ أونغ لين” إن ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض الجلدية يعود إلى ندرة الأدوية وارتفاع أسعارها بالإضافة إلى الاعتماد على العلاجات التقليدية، مؤكداً الحاجة إلى تقديم مساعدة طبية عاجلة وكبيرة للسكان.
ويعتقد عدد من السكان أن استمرار وباء الأمراض الجلدية مرتبط بالغارات والقصف المدفعي في المنطقة والذي أدى إلى تلويث إمدادات المياه المحلية بالبارود وإصابتهم بالأمراض الجلدية والمشكلات الصحية.
ويقيم حوالي 1500 نازح في بلدة “جوا” قدم معظمهم من مناطق البلدة والمناطق المجاورة، ولم يتمكنوا حتى الآن من العودة بسبب المخاوف من الضربات الجوية التي قد يشنها جيش ميانمار، وتقع البلدة حالياً تحت سيطرة جيش أراكان (الانفصالي)، وكان إغاثيون أفادوا سابقاً بتفشي الأمراض الجلدية في كافة مخيمات النازحين داخلياً في أراكان.
وأدى القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) إلى نزوح أكثر من 600 ألف شخص في الولاية معظمهم من الروهينجا، وذلك منذ شن جيش أراكان حملة عسكرية للسيطرة على الولاية في نوفمبر 2023، والتي بات يسيطر على مساحات واسعة منها بالفعل، وتقع الولاية تحت حصر يمنع وصول الأغذية والأدوية والمساعدات بالشكل اللازم.
ويعيش النازحون في ولاية أراكان في ظل ظروف صعبة وسط غياب الرعاية الصحية والمرافق الأساسية في مخيمات النزوح ونقص الغذاء، وقد شهدت الشهور الأخيرة وفاة أعداد منهم جراء البرد الشديد وتفشي أمراض مثل الملاريا والإسهال بسبب نقص الرعاية الطبية والأدوية.


