يوليو 12, 2026

نواب في بورما يعارضون قرار البرلمان بمنح حق التصويت للمسلمين

12 فبراير 2015
وكالة أنباء أراكان ANA: ترجمة الوكالة 
طالب نواب من ولاية أراكان ومجموعة من أحزاب المعارضة في بورما، بما في ذلك الرابطة الوطنية أجل الديمقراطية التابع لأونغ سان سو كي زعمية المعارضة، المحكمة الدستورية في بورما بإلغاء قرار البرلمان الأخير بمنح ما يسمى حاملي البطاقات البيضاء الحق في التصويت في الاستفتاء على الدستور .
وقال بي ثان، وهو نائب في مجلس الشيوخ في حزب أراكان الوطني (ANP) إن 27 نائبا في المجلس وقعوا رسالة تطالب المحكمة بمراجعة قرار البرلمان ليوم 2 فبراير شباط المتعلق بمنح حاملي البطاقات البيضاء (والمعروفون أيضا باسم حاملي بطاقات تسجيل هوية مؤقتة) حق التصويت في الاستفتاء.
وقال: “هذا آخر جهد لنا، نحن نريد المحكمة الدستورية أن تتحقق من القانون، ونحن في انتظار سماع قرار من المحكمة الدستورية في الوقت الراهن ونأمل الحصول على أفضل النتائج، لكن حزبنا الراخيني قرر بالفعل الاحتجاج في جميع أنحاء ولاية أراكان في 15 من فبراير شباط “.
ويمنح قانون 2015 للاستفتاء حق الانتخاب لمئات الآلاف من حاملي البطاقات البيضاء الذين يعيشون في بورما والذين لا يتمتعون بحقوق المواطنة الكاملة، فهناك حوالي 700,000 منهم ينتمون إلى أقلية الروهنجيا المسلمة عديمي الجنسية ويسكنون في ولاية أركان الشمالية، وهي المنطقة التي شابها الكثير من النزاعات بين الآراكانيين البوذيين والمسلمين.
ومن ضمن حاملي البطاقات البيضاء أيضاً مواطنون صينيون يعيشون في بورما وأسر وحدات “غورخا” التي انتقلت إلى بورما خلال الحكم البريطاني وأفراد من عرقية “كوكانغ” التي تعيش على الحدود بين بورما والصين.
ويعارض السياسيون الآراكانيون بشدة أي اعتراف قانوني بالأقلية المسلمة في ولاية أراكان الشمالية، حيث يزعمون أن أفرادها هم من المهاجرين غير الشرعيين من بنجلاديش المجاورة، ويخشون من أن قانون الاستفتاء سوف يتيح أيضا للمجموعة الحق في التصويت في الانتخابات العامة، المقرر عقدها في أوائل نوفمبر تشرين الثاني، إذ يعزز حجب حقوق التصويت للروهنجيا قدرة السياسيين الآراكانيين الذين يهيمنون على الولاية.
وقد حصل الروهنجيا (الذين يفتقرون إلى وضع المواطنة البورمي)، أول مرة على البطاقات البيضاء قبل نحو عقدين من الزمن من قبل النظام العسكري آنذاك، وقد سُمح لهم بالتصويت في الاستفتاء على مسودة الدستور العسكري عام 2008 وفي الانتخابات العامة لعام 2010 والتي تم التلاعب بها، كما تم منح أعضاء الدوائر الانتخابية أراكان الشمالية المسلمين أيضا مقاعد في البرلمان لتمثيل حزب الاتحاد والتضامن و التنمية (USDP) الحاكم، وقرار البرلمان الأخير، الذي اقترحه الرئيس ثين سين، يؤكد من جديد نية هذا الحزب بمنح هذه المجموعة مرة أخرى حقوق التصويت.
ويواجه الروهنجيا الاضطهاد الشديد في ولاية أراكان ويقولون إنهم كانوا يعيشون في المنطقة لأجيال وينبغي منحهم حقوق المواطنة وحقوق التصويت.
وقد رحب محمد سليم، المتحدث باسم روهنجيا لحزب السلام و التنمية الوطنية غير المسجل في رانغون، بقرار البرلمان السماح لحاملي بالطاقة البيضاء بالتصويت، مضيفا أنه يعتقد أنه يجب على المجموعة أن تحصل على حقوق المواطنة، وقال إن النظام حرم بعض الروهنجيا من بطاقات الجنسية في أوائل تسعينات القرن الماضي واستبدلها ببطاقات بيضاء، وتابع: “نحن جميعا مواطنون في هذه البلاد، وكوننا نحمل بطاقة بيضاء لا يعني أننا شعب من بلد آخر “.
وأضاف ” المجتمع الدولي يشعر بقلق بالغ إزاء محنة الروهنجيا وحث الحكومة على منح المواطنة المجموعة”.
وقال وزير الهجرة والسكان “خين يي ” لصحيفة ايراوادي خلال مقابلة في شيانغ ماي، تايلاند، الأسبوع الماضي إن السماح لحاملي البطاقات البيضاء بالتصويت لا يعني حقوق المواطنة لحاملي البطاقة، على الرغم من أنه تفادى الأسئلة حول ما إذا كان منح حاملي بطاقات البيضاء حقوق التصويت من شأنه أن يتعارض مع القوانين البورمية.
 وأضاف :”وزارتنا ليست معنية في قضية حق التصويت أم لا. هذا قرار صدر من البرلمان، نحن نقدم هذه البطاقات للأشخاص الذين يخضعون لعملية تدقيق الجنسية”.
وقال روبرت سان أونغ ، وهو محام يمثل العديد من النشطاء في مجال حقوق الإنسان، إن القانون البورمي لم يحدد ما إذا كان حاملو البطاقات البيضاء لديهم حقوق التصويت، مشيرا إلى أن قانون الانتخابات ينص على أن فقط أولئك الذين يحملون الجنسية لديهم هذا الحق.
وقال إنه تم انتهاك الوضع القانوني المبهم لحاملي البطاقة البيضاء من قبل حزب الاتحاد والتضامن و التنمية والحكومة لتحقيق مكاسب سياسية أثناء التصويت. وتابع: “هذه مجرد مؤامرة من قبل طرف قوي في الحكومة. لقد اتبعوا هذه السياسة منذ عام 2008 عندما كان في البلاد استفتاء، وتم استخدامها عند الحاجة إليها.
شارك
×