وكالة أنباء أراكان ANA: (ترجمة الوكالة)
أكد مسؤولون في وزارة الهجرة والسكان الميانمارية أن “تمديد” جمع بيانات التعداد انتهى الأسبوع الماضي، مع إمكانية استبعاد لسكان ولايتي كاشين وأراكان من العد الأصلي مرة أخرى .
ويأتي هذا التأكيد على الرغم من التقارير التي تفيد بأن الحكومة قد تتوصل إلى اتفاق مع جيش استقلال كاشين لجمع البيانات في أجزاء يسيطر عليها هذا الجيش.
وعلى الرغم من أن “جمع المعلومات الموسع” سيستمر اسمياً حتى 10 حزيران يونيو، أي بعد شهرين بالضبط من انتهاء فترة الجمع الأصلية، فقد قال مسؤولون في الوزارة إنهم يستعدون لمواصلة العملية من دون البيانات التي فشلوا في تسجيلها.
وقال مدير الفريق التقني في تعداد الوزارة “داو خينغ خينغ سو ” : ” لقد بذلنا قصارى جهدنا لجمع البيانات في هذه المناطق ، ولكن لم نتمكن من الحصول على اتفاقيات ، لذا فإننا سوف نوقف هذه المحاولة في نهاية أيار مايو.”
وقد كرر “داو خينغ خينغ” التعليقات التي أدلى بها وزير الهجرة خين يي يو بأن جيش استقلال كاشين قد وافق “من حيث المبدأ ” على السماح للعدادين بالقيام بعملهم في المناطق التي يسيطر عليها الجيش . ومع ذلك ، وبالنظر إلى أرض الواقع، بما في ذلك المناوشات المستمرة بين الجيشين ، فإنه من الصعب جمع البيانات عملياً.
ومن المقرر أن تتشاور الوزارة مع الهيئة الاستشارية الفنية الدولية ( ITAB ) – وهي لجنة من خبراء التعداد تم تجميعهم من قبل صندوق الأمم المتحدة للسكان- (UNFPA ) لتقديم المشورة للحكومة بشأن التعداد في أفضل وسيلة لمعالجة الفجوات في البيانات .
و كانت صحيفة “ميانمار تايمز” قد ذكرت أن الاعتماد على سجلات التحقق الوطنية من المرجح أن يولد إشكالية في ولاية أراكان ، حيث أعطي الغالبية العظمى من المسلمين الذين ولدوا بعد عام 1990م بطاقات هوية مؤقتة بدلا من الهوية الرسمية الوطنية.
ولم يستجب ممثلون عن الصندوق و الهيئة الاستشارية الفنية الدولية ITAB للتعليق على هذا الموضوع.
وكان من المقرر إجراء التعداد الوطني – الذي تلقى الدعم التقني والمالي من الصندوق- من 30 مارس آذار – 10 أبريل نيسان ومع ذلك تم تخطي العديد من المسلمين تماما لأنهم أرادوا تعريف نفسهم باسم ” الروهنجيا ” بدلا من ” البنغالية. ”
وكان كل من الصندوق والحكومة قد قالا في الأسابيع و الأشهر التي سبقت التعداد إن جميع المشاركين سيكونون أحراراَ في تحديد مصيرهم وفقا لرغباتهم .
ومع ذلك فقد أعلن مكتب الرئيس في 29 آذار رضوخا في وجه الضغوط المتزايدة من الجماعات البوذية في أراكان أن كل من يصف نفسه بالروهنجيا لن يسمح له بالمشاركة .
وقال ماثيو سميث، المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة حقوق الإنسان “فورتيفاي رايتس” : إن العملية كانت معيبة و طريقة تصحيح ذلك ليس بتوجيه الاتهام إلى التخمين والتقديرات لكاشين و أراكان.”
وقال ديفيد ماثيسون ، وهو باحث مقيم في يانجون مع هيومن رايتس ووتش : إن عدم القدرة على الحصول على البيانات في ولايتي أراكان و كاشين يدل على فشل الحكومة و الصندوق في رؤية جميع المخاطر الأمنية المعنية في التعداد.”
وأضاف ” الحكومة يجب أن تقف في وجه هذه الأصوات المتطرفة ، وليس بالخنوع لها كما أن الصندوق والجهات المانحة لإقامة التعداد يتقاسمون مسؤولية هذا الاستبعاد غير المقبول للأقليات من عملية التعداد المعيبة . “



