بقلم: LAWI WENG
وكالة أنباء أراكان ANA: ترجمة الوكالة
أعلنت عشرون جماعة من المجتمع المدني البوذي الأراكاني في 17 بلدة في ولاية أراكان يوم الأحد أنها شكلت ” فريق للمراقبة يتألف من المنظمات الدولية غير الحكومية والأمم المتحدة “يقوم برصد عمليات المعونة الدولية لأقلية الروهنجيا المسلمة في الولاية.
هذه الخطوة هي إشارة إلى أن الجماعات القومية الأراكانية تحاول ممارسة درجة من الرقابة على العمليات التي تقوم بها الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية ، والتي استؤنفت في ولاية أراكان الشهر الماضي .
قالت “نيو آي” وهي ناشطة بوذية في مجال حقوق المرأة: ” فريقنا سيحقق ما تقوم به تلك المنظمات الدولية غير الحكومية، ونحن سوف نتعامل معها إذا وجدنا أن السكان المحليين لم يعجبهم ما تقوم به ، و سوف أبلغ [ جماعات الاغاثة ] حول هذا الموضوع.”
وتابعت :”كان هناك سوء تفاهم بين السكان المحليين والمنظمات غير الحكومية في الماضي. سوف تقوم شبكتنا بالتفاوض بين الجانبين . وستقترح [ جماعات الإغاثة ] ما ينبغي القيام به من أجل الحصول على تفاهم أفضل مع السكان المحليين ” . وأضافت أن حوالي 100 من ممثلي المجتمع المدني البوذي اجتمعوا في أكياب يوم الأحد لمناقشة المبادرة.
الأراكانيون البوذيون هم جماعة معادية لأقلية الروهنجيا ويعارضون أي دعم في المساعدات الإنسانية الدولية لهذه الأقلية المسلمة عديمة الجنسية التي تعاني من سوء التغذية ومجموعة من المشاكل الصحية الأخرى بسبب عدم الحصول على الخدمات الحكومية .
وكان شمال ولاية أراكان قد شهد موجات من العنف بين البوذيين والمسلمين الروهنجيا عام 2012م خلفت عشرات القتلى و أكثر من 140000 مشرد.
في أواخر مارس آذار ، أثار الجدل حول إدراج مصطلح ” الروهنجيا ” في التعداد الوطني الذي تدعمه الأمم المتحدة أعمال شغب من قبل العصابات الغوغائية البوذية التي نهبت المكاتب والشقق ومرافق التخزين ومركبات النقل التابعة للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية . وقد اضطر معظم عمال الإغاثة للفرار من أكياب ، لينهوا العمليات التي قدمت دعما حيويا للروهنجيا.
ومنذ 24 إبريل نيسان ، عادت منظمات الإغاثة الدولية و تعهدت الحكومة البورمية بمساعدتها على استئناف العمليات، ولكن كانت هناك تقارير تفيد بأن جماعات الإغاثة تواجه قيودا متزايدة خلال عملها.
أحد العوامل التي تحد من استئناف عمليات واسعة النطاق هو عدم وجود أماكن إقامة متاحة، وربما يشير هذا إلى عدم رغبة من جانب سكان أراكان لتأجير ممتلكاتهم لمنظمات الإغاثة العائدة.
قال بيير بيرون المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا ) : “بالرغم من استئناف وصول المساعدات الإنسانية إلى المجتمعات المحلية المحتاجة ، فإن معظم المنظمات الدولية غير الحكومية في أراكان تفيد أنها لا تزال تعمل بأقل من 50 % من طاقتها العادية نتيجة لاستمرار الصعوبات في العثور على سكن للموظفين وبسبب القيود اللوجستية الأخرى ” .
وأضاف أن 16 وكالة للأمم المتحدة و 10 منظمات إغاثية تعمل حاليا في أراكان ، مضيفا أنه عاد 188 من أصل 363 موظفا في المساعدات الخارجية والمحلية كانوا متمركزين في أكياب قبل اندلاع أعمال الشغب .
وأضاف بيرون : ” ومع ذلك وبالنظر إلى الاحتياجات الإنسانية العاجلة في أراكان ، تحتاج العمليات إلى زيادة في أقرب وقت ممكن. ففي الوقت الحالي أكثر الثغرات والاحتياجات هي في مجال الصحة و المياه والصرف الصحي. وسوف تتفاقم معاناه الضعفاء نتيجة موسم الأمطار بسبب ازدياد مخاطر تفشي الأمراض المعدية. ”
وفي ردِ على سؤال حول خطط فريق المراقبة المؤلف من المنظمات الدولية غير الحكومية والأمم المتحدة قال بيرون: إن الأمم المتحدة رحبت بكل فرد أو جماعة يسعون إلى تحسين إيصال المساعدات الإنسانية والإنمائية لجميع المجتمعات المحتاجة “.
قالت الحكومة البورمية في أعقاب أعمال الشغب: إنه ينبغي على الأمم المتحدة والمنظمات الدولية تحسين تعاونها مع المجتمع الأراكاني المحلي وإعداد مركز للتنسيق في حالات الطوارئ ( ECC ) . وقد سمحت الحكومة للقادة الأراكانيين بالانضمام إلى ECC ، والذي شمل وزارة الصحة والسلطات الحكومية ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية المساعدة .
وذكرت وكالة DVB للأنباء أن القادة الأراكانيين في ECC قد سعوا مؤخرا لمنع بناء مستشفى الطوارئ للنازحين الروهنجيا المسلمين المخطط له في مخيم دار باينغ قرب أكياب .
تطلب الآن جماعات الإغاثة الحصول على موافقة مسبقة من السلطات المحلية لولاية أراكان قبل أن تتمكن من تنفيذ عملياتها في المنطقة.
وقد اتهم كل من الحكومة المركزية وسلطات ولاية أراكان بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان ضد الروهنجيا ودعم المجتمع البوذي في الصراع بين الطوائف .
وقال الناشط الروهنجي “أونغ وين” لصحيفة “إيراوادي”: إن عمليات المعونة قد استأنفت الآن في نطاق محدود، وأضاف : “الموظفون المحليون هم فقط الذين يعملون على الأرض ، و أنا لا أرى أي أجانب حتى الآن “.
وقال: “الحظر الذي فرضته الحكومة لأجل غير مسمى على العمليات التي تقوم بها الطب بلا الحدود (MSF) هولندا في ولاية أراكان في فبراير شباط كان لها أثر مدمر على وجه الخصوص على الظروف الصحية للسكان الروهنجيا” .
وأضاف : “هناك العديد من الصعوبات يواجهها شعبنا بعد مغادرة منظمة أطباء بلا حدود . وقد وجدت أن عدة أشخاص قد توفوا بسبب العلاج السيئ . شعبنا لا يثق بالعلاج الذي تقدمه الحكومة، لذلك لا يذهبون إلى المستشفى في أكياب . وأنا أعرف أربعة أشخاص توفوا الأسبوع الماضي، حيث لم يتمكنوا من الحصول على العلاج المناسب في المخيمات . بعض الحالات الخطيرة تتطلب تلقي العلاج من الأطباء المختصين ، ولكن لا يوجد متخصصون بعد مغادرة منظمة أطباء بلا حدود “.
وقال أونغ وين: “إنه عرف حالة واحدة لمريض مصاب بالإيدز يبلغ من العمر 24 عاما ويدعى ياسين توفي في 24 مايو في مخيم ماو اسون نيا بالقرب من أكياب ، بعد توقف العلاج مع منظمة أطباء بلا حدود من خلال العقاقير المضادة للفيروسات” .



