
وكالة أنباء أراكان (ANA) متابعات : ترجمة الوكالة
شكلت حكومة بورما لجنة جديدة للتحقيق في أعمال العنف الأخيرة في شمال ولاية أراكان، وستقوم هذه اللجنة بمحاولة البحث عن " السبب الجذري " لوفاة شرطي قيل إنه لقي مصرعه على يد حشد من الروهينغا يوم 13 كانون الثاني يناير وفق ما أعلنته صحيفة إيراوادي .
وقالت الصحيفة إن هذه اللجنة لم تفصح ما إذا كانت ستدرس المزاعم التي أطلقتها الأمم المتحدة عن مقتل ما يقرب من 50 الروهنجيا بسبب اختفاء الشرطي في حين يركز التحقيق في وفاة شرطي أونغ كياو ثين ، يذكر المسؤول في اللجنة أنه "هناك وفيات وإصابات و خسائر في الممتلكات في حوادث أخرى" فيما يتعلق بالعنف المزعوم في بلدة منغدو في شمالي ولاية أراكان خلال شهر كانون الثاني يناير .
ويتعامل التحقيق الجديد مع ممثلين من البوذيين والمسلمين على حد سواء وقد أعلن ذلك في الصحيفة الناطقة باسم الدولة نيو لايت اوف ميانمار يوم 7 فبراير.
وسيكون التحقيق برئاسة الدكتور ثا هلا شوي من جمعية الصليب الأحمر في ميانمار ومن المتوقع أن يقدم استنتاجاته إلى حكومة الرئيس ثين سين بحلول نهاية فبراير.
ومن المفوضين الآخرين مستشار رئيس بورما ثين سين الدكتور كياو يين هلاينغ ، و تون أونغ تشين من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ميانمار التي سيعاد صياغتها قريبا و التي استنتجت هذا الأسبوع أنه لا توجد أدلة على المذابح المزعومة ضد الروهنجيا في قرية خير عدن "كيلادونغ" .
وخلف العنف بين المسلمين و البوذيين في ولاية أراكان مقتل العشرات و تهجير 140،000 نازح منذ عام 2012م .
وقد نفت الحكومة البورمية بشدة أي أعمال قتل للروهنجيا وقال المتحدث باسم مكتب الرئيس يي هتوت إلى "إيراوادي" في يناير كانون الثاني إن المطالبات التي ظهرت خلال استضافة بورما لاجتماع وزراء الخارجية في الدول الإقليمية ، كانت تغطية من قبل القرويين بعد اختفاء الشرطي.
وقد زعمت الحكومة في وقت لاحق يوم 24 يناير كانون الثاني أن منظمة روهنجيا للتضامن ( RSO )، ، كانت متورطة في قتل الشرطي .
وقال ميو ثانت ، وهو سياسي روهنجي في رانغون ويمثل حزب الديمقراطية وحزب حقوق الإنسان ، إنه يعتقد أن لجنة التحقيق التي أعلن عنها حديثا هي مجرد" شراء الوقت " للحكومة ، و قال إن هناك حاجة للتحقيق دولي مستقل . وأضاف: " ما لم يكن هناك تحقيق دولي ، فلن يكون هناك أي حقيقة في ما حدث في بلدة منغدو."
وقد دعت الولايات المتحدة وغيرها لإجراء تحقيق دولي مستقل ، وهو طلب أسقطته الحكومة التي تنص على أن الروهنجيا هم من المهاجرين غير الشرعيين من بنغلاديش ، وهم بدون جنسية و يعيشون في ظل قيود شديدة في ولاية أراكان الشمالية.
وقال بيان للاتحاد الأوروبي صدر في وقت سابق هذا الأسبوع بعد أن أنهى وفد يضم سفراء من عدة دول الاتحاد الأوروبي زيارة لتقصي الحقائق لمدة أربعة أيام إلى أراكان أن الوفود أخذ علما " بطلب البوذيين أن جميع الناس من ولاية راكين يجب عليهم احترام سيادة القانون ، ولا سيما قانون الجنسية لعام 1982م .
ديفيد سكوت ماثيسون ، وهو محلل يتخذ من بورما مقرا له قال لهيومن رايتس ووتش التي اجتمعت في وقت سابق من هذا الأسبوع مع الرئيس بورما ثين سين ، أن بيان وفد الاتحاد الأوروبي " يعكس المزيد من المصالح الخاصة في مشاريع التنمية و استرضاء الحكومة أكثر من التحدث علنا وبقوة ضد العنف و خطاب الكراهية .
وقال لإيراوادي :" الطريقة الوحيدة لضمان الحماية اللازمة على وجه السرعة للسكان الروهنجيا هو أن يحتج المجتمع الدولي ضد الفاعلين المحليين الذي يبقون العنف بصورة دائمة وضد المسؤولين المحليين الذين فشلوا إلى حد كبير في أداء واجبها لحماية هذه الأقلية الضعيفة ."
وقد صدر بيان للاتحاد الأوروبي قبل إعلان لجنة التحقيق الحكومية الجديدة يوم الجمعة، لكنه قال إن "إننا نرحب بالتزام الرئيس في فتح تحقيق مستقل في أحداث قرية خير عدن "كيلادونغ" من أجل تسليط الضوء بسرعة على الأحداث ، وبالتالي معالجة هذه الشائعات لا تزال تدور " .
وقال ساسة بوذيون إنهم يعارضون أي تحقيق دولي في الحادث ، و أثنوا على اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ميانمار لعملها الأخير في المنطقة مشحونة.




